فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 500

وشهد هذا العصر سلسلة من ثورات الشيعة والعلويين بمختلف فئاتهم وأحزابهم ، رغم ان بعض الخلفاء العباسيين بدأ يميل الى التشيع او يتعاطف مع العلويين بصورة كبيرة ، فقد كان النظام يتفسخ ويتفتت ، وربما حدث الصراع داخل البيت العباسي نفسه.

الثورات العلوية عشية (الغيبة)

يقول المسعودي في (مروج الذهب) :· في عام 250 ه ظهر ببلاد طبرستان الحسن بن زيد العلوي ، فغلب عليها وعلى جرجان بعد حروب كثيرة وقتال شرير.. وظلت في يده الى ان توفي سنة 270 فخلفه اخوه محمد بن زيد ، الى ان حاربه رافع بن هرثمة ، ودخل محمد بن زيد الديلم في سنة 277 فصارت في يده وبايعه بعد ذلك رافع بن هرثمة وصار في جملته وانقاد الى دعوته والقول بطاعته..

وكان الحسن ومحمد يدعوان الى الرضا من آل محمد ، وكذلك من طرأ بعدهما ببلاد طبرستان وهو الحسن بن علي الحسني المعروف بالاطروش وولده الداعي الحسن بن القاسم . 13

وفي نفس الوقت (سنة 250) ظهر بالري محمد بن جعفر ودعا للحسن بن زيد صاحب طبرستان . (14) كما ظهر بقزوين الكركي ، وهو ثائر علوي آخر، ثم التحق بالحسن بن زيد.

وظهر بعده بالري علوي آخر هو: احمد بن عيسى ، ودعا الى الرضا من آل محمد ، وسيطر على الري. كما ظهر بعد ذلك بعام الحسين بن محمد العلوي بالكوفة ، وأجلى عنها عامل الخليفة . وثار بعده علوي آخر هو: محمد بن جعفر .

وفي عام 251 ثار علي بن عبدالله الطالبي المسمى بالمرعشي في مدينة آمل. كما ثار الحسين بن احمد الأرقط بقزوين ، وظل مستوليا عليها حتى عام 252 ، كما استولى على الري أيضا .

وقد تم كل ذلك في ظل تدهور الأمور أيام الخليفة المستعين الذي اختلف مع اهل بيته ، وانحدر الى بغداد ، فاضطرب عليه الموالي وحاربوه واجبروه على خلع نفسه ، وتمت البيعة للمعتز. 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت