فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 500

وقام المعتز بقتل وصيف وبغا ، ومال الى المغاربة والفراغنة ، فنقم عليه الأتراك الذين تألبوا عليه بعد قتله لرؤسائهم فثاروا عليه واجبروه على الاستقالة في أواخر شهر رجب سنة 255 بعد ان حكم حوالي اربع سنين وستة اشهر ، وحاول محمد بن الواثق ان يتوسط بينه وبين الأتراك ، فقال له المعتز يائسًا: أمر لا أطيقه ولا أقوم به ولا اصلح له . وحاول المهتدي ان يتوسط ايضا فقال له المعتز: لا حاجة لي فيها ولا يرضونني لها. وقتل في محبسه بعد ستة ايام من الاستقالة . 7

وقد نصب الأتراك بعد استقالة المعتز ، المهتدي محمد بن هارون الواثق ، وكان له من العمر 37 سنة ، وحكم حوالي عام من 29 رجب 255 الى 16 رجب 256 ، حيث قتل على أيدي الأتراك .

وكان موسى بن بغا الكبير ، عندما قتل المعتز ، غائبا ، بينما كان صالح بن وصيف يدير الأمر مع المهتدي ، فعاد موسى مسرعا ودخل ( سرمن رأى ) بدون إذن الخليفة المهتدي ، وقتل صالح بن وصيف . 8

وفي هذه الأثناء تمرد (مساور الشاري) ودنا في عسكره من سامراء ، وعم الناس بالأذى ، وانقطعت السابلة وظهرت الأعراب ، فأخرج المهتدي: موسى بن بغا وبايكال الى حرب الشاري ، ولكنهما عادا وتحارب بايكال مع الخليفة المهتدي ، وكانت بينهما حرب عظيمة قتل فيها خلق كثير من الناس ، وانكشف بايكال واستظهر المهتدي عليه وقتله ، فخرج كمين بايكال على المهتدي ، فولى هو واصحابه ودخل سامراء مستغيثا بالعامة مستنصرا بالناس يصيح في الأسواق فلا مغيث ، فمضى مؤيسا من النصر الى دار ابن خيعونة متخفيا ، فهجموا عليه وعزلوه وطعنوه بالخناجر ، وذلك في 16 رجب سنة 256 . 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت