فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 500

وقد ادعى النيابة عن (الامام محمد بن الحسن العسكري ) بضعة وعشرون شخصا ، كان منهم الشريعي والنميري والعبرتائي والحلاج وغيرهم ، و ذلك لأن دعوى النيابة كانت تجر مصالح مادية ومكانة اجتماعية سياسية للمدعي ، خاصة وان المدعي كان يهمس بها في السر وينهى عن التحقيق في دعواه ، ويستغل علاقاته السابقة بالامام فيدعي استمرار حياته او وجوده والنيابة عنه . وكانت دعواه تنطلي على البسطاء ويرفضها الاذكياء المحققون الواعون . وقد رفض الشيعة الامامية دعوى اكثر من عشرين مدعٍ للنيابة عن (الامام المهدي ابن الحسن العسكري) واتهموهم بالكذب والتزوير ، كما شككوا بصحة دعوى اولئك (النواب الاربعة) واختلفوا حولهم ، و لم يكن في الروايات التي اوردها المؤرخون دليلا علميا قويا على صدقهم وصحة دعاواهم وهذا ما يجعل هؤلاء قسما من المدعين الكاذبين المتاجرين بقضية (الامام المهدي) .

لقد اعتمد الشيخ الطوسي في توثيق عثمان بن سعيد العمري على عدة روايات ، وكان بعضها ، كرواية احمد بن اسحاق القمي ، ينص على توثيقه من قبل الامام الهادي والامام العسكري في المحيا والممات ، وانه الوكيل والثقة المأمون على مال الله ، وليس فيها ما ينص على نيابة العمري عن الامام (المهدي) ولكن بعض الروايات كان ينص بصراحة على اعلان الامام العسكري خلافة العمري للامام المهدي ، الا ان سند هذه الرواية ضعيف جدا وذلك لاشتماله على (جعفر بن محمد بن مالك الفزاري) الذي يقول عنه النجاشي وابن الغضائري: · انه كذاب متروك الحديث وكان في مذهبه ارتفاع (غلو) ويروي عن الضعفاء والمجاهيل وكل عيوب الضعفاء مجتمعة فيه ، وقد روى في مولد القائم اعاجيب ، وكان يضع الحديث وضعا ، وانه كان فاسد المذهب والرواية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت