واما رواية (ابو الاديان البصري) التي ينفرد بنقلها الصدوق ، ويرسلها دون أي سند ، حيث يقول (وحدث ابو الاديان ...) بالرغم من ان بينهما حوالي مائة عام .. ولا يعرف احد شخصا بهذا الاسم مما يؤكد اختلاقه من قبل بعض الغلاة .
واما تكملة القصة - وهي مجيء وفد قم والجبال الى (سر من رأى) - التي ينقلها الصدوق.. ففي سندها (احمد بن الحسين الآبي العروضي) و ] أبى [ الحسين ] ابن[ زيد بن عبد الله البغدادي عن سنان الموصلي عن أبيه.. فكلهم مجاهيل لا وجود لذكرهم في تراجم الرجال ، بالإضافة الى اضطراب اسم البغدادي.
سعد بن عبدالله القمي
واما رواية سعد بن عبدالله القمي التي يقول فيها انه دخل مع احمد بن اسحاق ، على الامام العسكري ، فرأى على فخذه غلاما وهو يلعب برمانة ذهبية ، والتي ينقلها الصدوق عن النوفلي الكرماني عن احمد بن عيسى الوشاء البغدادي عن احمد بن طاهر القمي .. فيوجد في سندها اربعة من المهملين أو المجهولين ، واما الراوي الخامس (الشيباني) فهو من الضعاف والغلاة المفوضة ، كما يقول الكشي وابن الغضائري والطوسي والنجاشي .
وقد سلب العلامة الحلي في (الخلاصة) الثقة من سعد بن عبدالله القمي ، على أثرها . وقال الشهيد الثاني: ·ان امارات الوضع عليها لائحة وذلك لما تتضمن من لعب الغلام (المهدي) بالرمانة الذهبية!
إذن فان الضعف الكبير في سند كل رواية يسقطها جميعا عن الحجية والوثوق .. وإذا ما جمعنا الضعف في السند الى الضعف في المتن .. والى تناقض الروايات مع نفسها ، وتناقضها مع الرواية الظاهرية .. فانها تصبح مجرد اشاعات وهمية اسطورية ، لا تثبت مولد انسان عادي .. فكيف يمكن ان نعتمد عليها في إثبات مولد أمام من الأئمة وبناء عقيدة دينية على اساس ذلك؟.