وفي الرواية الثانية يتبدل اسم (محمد بن عبدالله الطهوي) الذي ذكره الصدوق الى (أبى عبدالله المطهري) .. وهو مجهول في كلا الحالين .
اما الرواية الأولى فتقول عمة الامام فيها: أنها لم تعاين مولد ابن الحسن ، وانما سمعت بذلك خبرا كتب به ابو محمد الى امه في المدينة.
إذن فان رواية حكيمة عن مولد (ابن الحسن) يرويها المتأخرون عن غلاة عن ضعاف عن مجاهيل عن مختلقين.. ولا يمكن الاعتماد عليها مطلقا.
رجل من اهل فارس
ينقل الكليني في (الكافي) (2) والصدوق في: (إكمال الدين) (3) والطوسي في: (الغيبة) (4) والصدر في (الغيبة) (5) قصة (رجل من اهل فارس) ذهب الى (سرمن رأى) ولزم باب أبى محمد الحسن العسكري يعمل مع الخدم.. وشاهد يوما غلاما ابيض ، فقال له الامام الحسن:· هذا صاحبكم .
وهذه رواية ضعيفة جدا لا حاجة للتوقف عندها حيث لا تذكر اسم الراوي وتكتفي بالقول: انه (رجل من اهل فارس) ! .. وهذا اسلوب غير مقبول في الحديث مطلقا.
يعقوب بن منقوش
واما رواية يعقوب بن منقوش التي يقول فيها انه سأل الامام العسكري يوما:· من صاحب هذا الامر؟ فقال له: · ارفع سترا مسبلا على باب بيت فخرج منه غلام خماسي فقال:· هذا صاحبكم والتي ينقلها الصدوق عن أبى طالب المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي ، عن جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه محمد بن مسعود العياشي عن آدم البلخي عن علي بن الحسن بن هارون الدقاق عن جعفر بن محمد بن عبدالله بن القاسم عن يعقوب بن منقوش .. فهذه رواية ضعيفة جدا ..
أولا: لعدم وجود شخص باسم المظفر السمرقندي في تراجم الرجال.
وثانيا: لأن العياشي يروي عن الضعفاء كثيرا ، كما يقول النجاشي ، وهو يقول بتحريف القرآن في تفسيره بصراحة.
وثالثا: لقول آدم البلخي بالتفويض ، وهو من الغلاة الذين كانوا يقولون بأن الله خلق محمدا وفوّض اليه خلق الدنيا ، وهو الخلاق لما فيها ، ثم فوّض الامر الى علي ( راجع رجال النجاشي)