فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 500

يقول مؤرخو الشيعة كالنوبختي والاشعري القمي والكشي: إن جماعة من الشيعة رفضوا التصديق بوفاة الإمام ، وقالوا: إن عليا لم يقتل ولم يمت ولا يقتل ولا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . 9

يمكن إن نفسر هذا القول بمهدوية الإمام علي وغيبته: بالصدمة والمفاجأة والأمل الكبير.. حيث لم يتحمل اولئك النفر الذين كانوا بعيدين عن الكوفة خبر استشهاد الإمام ، بعد إن كانوا يأملون إن يحقق الإمام العدالة الكونية على الأرض ، فأدى بهم ذلك إلى تصورات بعيدة عن الواقع.

مهدوية ابن الحنفية

وبعد مجزرة كربلاء تجمع الغضب الشيعي حول قيادة محمد بن الحنفية اخي الإمام الحسين ، من اجل الثأر والانتقام لشهداء كربلاء.. وعندما توفي محمد في ظروف غامضة عام 81 ه قالت جماعة من أنصاره (الكيسانية) : انه لم يمت وانه مقيم بجبال رضوى بين مكة والمدينة ، واعتقدوا انه (الإمام المهدي المنتظر) الذي بشّر به النبي (ص) انه يملأ الأرض قسطا وعدلا .

ويفسر السيد المرتضى علم الهدى دعوى الكيسانية بمهدوية ابن الحنفية بالحيرة التي ألجأتهم إلى القول بها .

وربما كانت الحيرة قد اصابتهم نتيجة عقدهم الأمل على ابن الحنفية لكي يسترجع السلطة من ايدي الامويين ، وقد أصيبوا بالخيبة بعد موته قبل تحقيق الهدف المنشود ، فاضطر أتباعه من الشيعة الكيسانية إلى اختراع القول بمهديته واستمرار حياته وغيبته في محاولة منهم للمحافظة على الأمل متقدًا في صدورهم ، خاصة وان الشيعة يوماك لم يكونوا يعرفون شخصية معينة محددة من قبل على أنها (المهدي المنتظر) .

مهدوية أبى هاشم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت