وقال الشيخ محمد بن ادريس الحلي ( توفي سنة 598ه ) في: (السرائر) :· اما إقامة الحدود فليس يجوز لأحد إقامتها الا لسلطان الزمان المنصوب من قبل الله تعالى او من نصبه الامام لاقامتها ، ولا يجوز لأحد سواهما إقامتها على حال . وقد روي: ان من استخلفه سلطان ظالم على قوم وجعل اليه إقامة الحدود جاز له ان يقيمها .. ويعتقد انه انما يفعل ذلك بأذن سلطان الحق . والأولى في الديانة ترك العمل بهذه الرواية ، بل الواجب ذلك .. لأن الإجماع حاصل منعقد من أصحابنا ومن المسلمين جميعا: انه لا يجوز إقامة الحدود ، ولا المخاطب بها الا الأئمة ، والحكام القائمون بأذنهم في ذلك ، فأما غيرهم فلا يجوز له التعرض لها على حال ، ولا يرجع عن هذا الإجماع بأخبار الآحاد ، بل بإجماع مثله او كتاب او سنة متواترة مقطوع بها . 9
وقد رفض المحقق الحلي في: (شرائع الإسلام) جواز إقامة الحدود لأي أحد ما عدا الامام المعصوم او من نصبه لاقامتها. وتردد في جواز إقامة الرجل الحد على ولده وزوجته ، واختار من باب الاحوط عدم جواز التولي للجائر القامة الحدود حتى وان نوى انه يفعل ذلك بأذن الامام الحق . 10
وقال في: ( المختصر النافع) : · الحدود لا ينفذها الا الامام او من نصبه . 11
وقال في: (تذكرة الفقهاء) : · لا يجوز لأحد إقامة الحدود الا الامام او من نصبه الامام لاقامتها ، ولا يجوز لأحد سواهما اقامتها على حال . 12
وقال محمد بن الحسن الحلي ، صاحب: ( إيضاح الفوائد في شرح اشكالات القواعد) :· لو جاز إقامة الحدود في عصر الغيبة لجاز الجهاد من غير أذن الامام (ع) لكن التالي باطل إجماعا فالمقدم مثله ، والملازمة ظاهرة . 13