اذن فان نظرية الامام الباقر السياسية كانت تقوم بصورة رئيسية على اعمدة العلم وامتلاك سلاح رسول الله وحق وراثة المظلوم اكثر مما كانت تقوم على النص الصريح او الوصية الواضحة ، حيث لم تكن نظرية (الإمامة) قد تبلورت لدى الشيعة في بداية القرن الثاني الهجري الى مرحلة الارتكاز على موضوع النص او الوصية « وكان عامة الشيعة ذلك الحين يجهلون ·حق¨ الامام الباقر في الامامة ولا يكادون يميزون بينه وبين سائر اقطاب البيوت الحسنية والحسينية والعلوية والهاشمية ، الذين كانوا يتصدون لقيادة الشيعة ويتنافسون عليها. وقد نجح الامام محمد الباقر في تكوين قطاع خاص من الشيعة يؤمن بالولاء له ، ولكنه سرعان ما تشرذم بعد وفاته ، حيث ذهب فريق منهم الى اتباع اخيه الامام زيد بن علي ، الذي اعلن الثورة ضد الخليفة الاموي هشام بن عبدالملك اعتمادا على نظرية (اولي الارحام ) قال:· انـ ارحام رسول الله اولى بالملك والامرة ¨ و دعا الى نصرة اهل البيت ، بصورة عامة ، وقال: ·انا ندعوكم الى كتاب الله وسنة نبيه وجهاد الظالمين ، والدفع عن المستضعفين واعطاء المحرومين ، وقسم هذا الفيء بين اهله سواء ورد المظالم
واقفال المجمر ونصرنا اهل البيت على من نصب لنا وجهل حقنا.
وذهب فريق آخر ، بقيادة المغيرة بن سعيد ، الى القول بامامة محمد بن عبدالله بن الحسن ذي النفس الزكية الذي كان يعد نفسه للخروج ضد الحكم الاموي ، بينما ذهب فريق ثالث الى اتباع الامام جعفر بن محمد الصادق
نظرية الامام الصادق السياسية