فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 500

وقال في (باب: ما أُمر الشيعة به من الصبر والكف والانتظار للفرج وترك الاستعجال بأمر الله وتدبيره) بعدما ذكر سبع عشرة رواية حول (التقية والانتظار في عصر الغيبة) :·انظروا - يرحمكم الله - الى هذا التأديب من الأئمة (ع) والى أمرهم ورسمهم في الصبر والكف والانتظار للفرج ، وذكرهم هلاك المحاضير والمستعجلين ، وكذب المتمنين ، ووصفهم نجاة المسلّمين ، ومدحهم الصابرين الثابتين ، وتشبيههم إياهم على الثبات بثبات الحصون على أوتادها ، فتأدبوا - رحمكم الله - وامتثلوا أمرهم ، وسلموا لهم ولا تتجاوزوا رسمهم ، ولا تكونوا ممن أردته الهوى والعجلة ومال به الحرص عن الهدى والمحجة البيضاء . 2

وكان من تلك الروايات التي اعتمد عليها محمد بن ابي زينب النعماني في تنظيره لفكرة الانتظار ، هي ما رواه عن ابي جعفر الباقر (ع) انه قال:

-الزم الأرض ، لا تحركن يدك ولا رجلك أبدا حتى ترى علامات اذكرها لك.. وإياك وشذاذ آل محمد ، فان لأل محمد وعلي راية ولغيرهم رايات ، فالزم الأرض ولا تتبع منهم رجلا أبدا حتى ترى رجلا من ولد الحسين معه عهد النبي ورايته وسلاحه.. فالزم هؤلاء أبدا وإياك ومن ذكرت لك .

-أوصيك بتقوى الله وان تلزم بيتك وتقعد في دهماء هؤلاء الناس ، وإياك والخوارج منا فانهم ليسوا على شيء ولا الى شيء.

-انظروا الى اهل بيت نبيكم فان لبدوا فالبدوا ، وان استصرخوكم فانصروهم ، تؤجروا ، ولا تستبقوهم فتصرعكم البلية .

-كل راية ترفع قبل راية المهدي فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله .

-كل بيعة قبل ظهور القائم فانها بيعة كفر ونفاق وخديعة.

-والله لا يخرج أحد منا قبل خروج القائم الا كان مثله كمثل فرخ طار من وكره قبل ان يستوي جناحاه فأخذه الصبيان فعبثوا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت