وينقل الصدوق رواية مطولة جدا عن سعد بن عبد الله القمي: انه دخل مع احمد بن إسحاق على الإمام العسكري فرأى غلاما على فخذه وبين يديه رمانة ذهبية يلعب بها ، وبيد الحسن قلم إذا أراد إن يكتب شيئا قبض الغلام على يده فيدحرج الرمانة بين يديه ويشغله بردها كيلا يصده عن كتابة ما أراد ، وكان مع احمد بن إسحاق جراب فيه هدايا الشيعة والموالي فوضعه بين يدي العسكري ، فقال للغلام: فض الخاتم ، فرفض وقال: · أيجوز إن أمدّ يدا طاهرة إلى هدايا نجسة واموال رجسة قد شيب حلالها بحرامها؟! فأخرجها احمد بن إسحاق ليميز بينها ، فأخذ الغلام يحكي قصة الأموال والهدايا واحدة فواحدة.. 33
وفي رواية أخرى ينقلها الصدوق عن احمد بن إسحاق يقول فيها: انه سأل الإمام عن الخليفة بعده وانه جاء بابنه وعرضه عليه ، ولكنه لم يطمئن فسأل:· يا مولاي هل من علامة يطمئن إليها قلبي؟ فنطق الغلام بلسان عربي فصيح فقال:· أنا بقية الله في أرضه والمنتقم من أعدائه ، فلا تطلب أثرا بعد عين فقال الإمام العسكري:· هذا سر من سر الله فخذ ما آتيتك أكتمه وكن من الشاكرين . 34
ويروي الطوسي في (الغيبة) عن كامل بن إبراهيم المدني: انه ذهب إلى الإمام العسكري ليسأله عن بعض المسائل ، وبينما هو جالس في الدار ، وإذا بالريح تكشف سترا مرخى على باب ، وإذا هو بفتى كأنه فلقة قمر ، فقال له: يا كامل بن إبراهيم جئت إلى ولي الله وحجته وبابه تسأله كذا وكذا ، فقال: أي والله . ثم رجع الستر إلى حالته ، فلم يستطع كشفه ، ولم يعاينه بعد ذلك. 35