ومع إن رواية حكيمة السابقة تقول: إن أمر الولادة ظل سريا مكتوما عن الجميع وان الإمام الحسن طلب منها إذا رأت اختلاف الشيعة بعد وفاته إن تخبر الخواص فقط ، إلا إن الصدوق يذكر في: (إكمال الدين) إن الإمام الحسن العسكري اخبر كبير الشيعة في قم: أحمد بن إسحاق ، وانه كتب له ·ولد لنا مولود فليكن عندك مستورا وعن جميع الناس مكتوما ، فانا لم نظهر عليه إلا الأقرب لقرابته والمولى لولايته ، أحببنا إعلامك ليسرك الله به مثل ما سرنا به ، والسلام . 24
وفي رواية أخرى يقول الصدوق: إن احمد بن إسحاق دخل على الإمام العسكري يوما فسأله عن الإمام والخليفة بعده ، فنهض مسرعا فدخل البيت ثم خرج وعلى عاتقه غلام من أبناء الثلاث سنين ، وقال له:· يا أحمد لولا كرامتك على الله عز وجل وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا . 25
ويقول الفضل بن شاذان في (كشف الحق) إن الحسن قال:· ولد ولي الله وحجته على عباده وخليفتي من بعدي ليلة النصف من شعبان وكان أول من غسله رضوان خازن الجنة ثم غسلته حكيمة .
ويقول الصدوق: إن من الذين علموا بخبر الولادة أبو الفضل الحسن بن الحسين العلوي ، الذي يقول: انه دخل على أبى محمد بسرّ من رأى وهنأه بولادة ابنه . وكان منهم أيضا: (أبو هارون) الذي يقول: انه رأى صاحب الزمان وانه كشف عنه الثوب فوجده مختونا . 26
ويؤكد الطوسي هاذين الخبرين في: (الغيبة) 27
ويقول الشيخ المفيد: إن الحسن العسكري كان يعرضه على أشخاص بمفردهم حين يزورونه ، كعمرو الاهوازي . 28
وفي رواية أخرى: إن الإمام العسكري أرسل أموالا إلى بعض الشيعة وأمرهم إن يعقوا عن ابنه . 29
رؤية المهدي في حياة أبيه