فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 500

وقد ادعى المختار الذي كان يقود الشيعة في الكوفة: ان محمد بن الحنفية قد أمره بالثأر وقتل قتلة الحسين ، وانه الامام بعد أبيه ولم يكن المختار يكفر من تقدم عليا من الخلفاء كأبي بكر وعمر وعثمان ، ولكنه كان يكف¹ر اهل صفين وأهل الجمل .

ويذكر الاشعري القمي: ان صاحب شرطة المختار (كيسان) الذي حمله على الطلب بدم الحسين ودل¹ على قتلته ، وصاحب سره ومؤامراته والغالب على امره ، كان أشد¹ منه افراطا في القول والفعل والقتل ، وانه كان يقول: ان المختار وصي محمد بن الحنفية وعامله ، ويكفر من تقدم عليا كما يكفر اهل صفين واهل الجمل

وبالرغم من سقوط دولة المختار بعد فترة قصيرة ، الا ان الحركة الكيسانية التي التفت حول قائدها الروحي محمد بن الحنفية ، اخذت تقول ·ان الامامة في ابن الحنفية وذريته ولما حضرت الوفاة محمد بن الحنفية ولى ابنه عبدالله ابا هاشم من بعده وامره بطلب الخلافة ان وجد الى ذلك سبيلا ، وأعلم الشيعة بتوليته اياهم ، فأقام عبدالله بن محمد بن علي وهو امير الشيعة.

وقد اصبح ابو هاشم قائد الشيعة بصورة عامة في غياب اي منافس له في نهاية القرن الاول الهجري ، وقد تشرذمت الحركة الكيسانية من بعده الى عدة فرق يدعي كل منها انه اوصى اليه ، فقد ادعى العباسيون ان ابا هاشم اوصى الى محمد بن علي بن عبدالله ابن عباس ، وقال له: اليك الامر والطلب للخلافة بعدي فولاه واشهد له من الشيعة رجالا ..ثم مات ، فأقام محمد بن علي ودعوة الشيعة له حتى مات فلما حضرته الوفاة ول¹ى ابنه ابراهيم الامر، فاقام وهو امير الشيعة ، وصاحب الدعوة بعد ابيه..

وادعى الجناحيون انه اوصى الى عبدالله بن معاوية بن عبدالله بن جعفر بن ابي طالب الذي ظهر في الكوفة سنة ? وأقام دولة امتدت الى فارس ، في اواخر ايام الدولة الاموية وادعى الحسنيون انه اوصى الى زعيمهم ?محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن ، ذي النفس الزكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت