فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 500

اتخذ الصدوق وسائر المتكلمين من تلك الروايات التي اعتبروها (متواترة) دليلا على وجود وولادة (الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري) من حيث انه لا بد إن يكمل الرقم (12) المُخبَر به من قبل ، ومن دونه يصبح عدد الأئمة (أحد عشر) خلافًا للأحاديث ، ومن حيث إن الروايات قد جاءت بأن (المهدي) من أهل البيت ومن ولد الحسين ، وقد مضى الأئمة الأحد عشر ولم يظهر واحد منهم ، فتحتم: انه المهدي الذي سوف يظهر ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . 19

واعتبر الطوسي إجماع الطائفتين المختلفتين والفرقتين المتباينتين: (العامة) و (الإمامة) على: إن الأئمة بعد النبي (ص) اثنا عشر ، لا يزيدون ولا ينقصون، دليلًا على ولادة (صاحب الزمان) وصحة غيبته ، وقال: إن الشيعة يروون تلك الأخبار على وجه التواتر خلفًا عن سلف. 20

4-المهدي الإمام الثاني عشر

وإضافة إلى ذلك توجد في التراث الشيعي اكثر من سبعين رواية عن رسول الله (ص) أهل البيت (ع) تتحدث عن (المهدي والقائم) بصراحة: انه (الإمام الثاني عشر أو التاسع من ولد الحسين ) وبعضها يذكره بالاسم الصريح الكامل ، وبعضها يكتفي بالإشارة إليه بالكنية واللقب . ومن تلك الروايات ما ذكره الصدوق في: (إكمال الدين) عن رسول الله (ص) :· إن خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي اثنا عشر أولهم أخي وآخرهم ولدي المهدي ...).

وما عنه أيضا:· إن الله عز وجل اختار... من علي الحسن والحسين ، واختار من الحسين الأوصياء من ولده... تاسعهم قائمهم) . 22

وما عن أمير المؤمنين (ع) :· آني فكرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي هو المهدي .23

وما عن الحسين بن علي (ع) :· التاسع من ولدي ...هو قائمنا أهل البيت يصلح الله تبارك وتعالى أمره في ليلة واحدة . 24

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت