وغيره وسيأتي. وقال الحسن هم الذين يعملون بمحكمه, ويؤمنون بما تشابه منه, ويكلون ما أشكل عليهم إلى عالمه. وخرج أبو داود عن معاذ الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من قرأ القرآن وعمل به ألبس والداه تاجًا يوم القيامة ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم, فما ظنكم بالذي عمل هذا ) )وخرج الترمذي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قرأ القرآن فاستظهره فأحل حلاله وحرم حرامه أدخله الله الجنة, وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار ) ).
قال المؤلف رضي الله تعالى عنه: وهذا الحديث وإن كان في إسناده مقال على ما يأتي فإن العلماء مجمعون على القول به, فإن المطلوب العمل بما يقرأ ويتلى. وقد روى النسائي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن من شر الناس رجلًا فاسقًا يقرأ القرآن لا يرعوي إلى شيء منه ) )فبين صلى الله عليه وسلم أن المقصود العمل كما بينا. وقال مالك رحمه الله تعالى: قد يقرأ القرآن من لا خير فيه. وقال عبد الله بن مسعود: ليس حفظ القرآن بحفظ الحروف, ولكل إقامة حدوده,