الإخلاص والمعوذتين وخاتمة سورة البقرة ونحو ذلك مما جاء فيه التحرز من المكاره.
وقد يقال أن الناسخة خير, أي العمل بها خير بالناس وأعود عليهم وعلى هذا يقال آيات الأمر والنهي والوعد والوعيد خير من آيات القصص لأن القصص إنما أريد به تأكيد الأمر والنهي والإنذار والتبشير, ولا غنى بالناس عن هذه الأمور, وقد يستغنون عن القصص. فكان ما هو أعود عليهم وأنفع لهم مما يجري مجرى الأصل خيرًا لهم مما يجعل تبعًا لما بد منه.
قال المؤلف رضي الله عنه: وإذا تقرر القول بالتفضيل على الصحيح من القولين، فكذلك القول في تفضيل الأنبياء عليهم السلام. قال الله تعالى: {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض} وقال تعالى: {ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض} فكذلك منهم رسل وأولو عزم، ومنهم من أتخذ خليلًا وكلم تكليمًا، ورفع بعضهم درجات كما أخبر وذلك بزيادة الأحوال والخصوص والكرامات، والألطاف المتواليات والمعجزات المتباينات.
وأما النبوة في نفسها فلا تتفاضل إذ هي خصلة واحدة لا تفاضل فيها وإنما التفاضل بأمور أخر زائدة عليها، وهذا القول أحسن ما قيل في هذا والله أعلم وأنه جمع بين الآي والأحاديث من غير نسخ على ما قررناه في كتاب جامع أحكام القرآن من سورة البقرة، والقول بتفضيل بعضهم على