فمكث فيهم زمنًا ثم خرج هاربًا فخرجوا في طلبه فقرأ بهن حتى جعلت ثيابه لتلمس ثيابهم فما يبصرونه.
قال المؤلف غفر الله لنا وله: وتزاد إلى هذه الآي الآية التي تقدم ذكرها في سبحان {وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابًا مستورًا} وأول سورة يس إلى قوله: {فهم لا يبصرون} على ما يأتي. وقال عمرو بن دينار: إن مما أخذ على العقرب أن لا يضر أحدًا في ليله ولا في نهاره قال: سلام على نوح في العالمين، وإن مما أخذ على الكلب أن لا يضر من حمل عليه وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد. وقال أشهب: قال مالك: ينبغي لكل من دخل منزله أن يقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله. وقال ابن وهب: قال لي حفص بن ميسرة رأيت على باب وهب بن منبه مكتوبًا ما شاء الله لا قوة إلا بالله. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي هريرة: (( ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ) )؟ قال: بلى يا رسول الله! قال: (( لا حول ولا قوة إلا بالله إذا قالها العبد قال الله عز وجل أسلم عبدي واستسلم ) )خرجه مسلم من حديث أبي موسى وفيه فقال: (( يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس ألا أدلك على كلمة من كنوز الجنة, وفي رواية على كنز من كنوز الجنة؟ قلت: ما هي يا رسول الله؟ قال: (( لا حول ولا قوة إلا بالله ) )وروي أنه من دخل منزله أو خرج منه فقال: بسم الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله تناثرت عنه الشياطين من بين يديه وأنزل الله عليه البركات. وقالت عائشة رضي الله