منه الشيطان له خبج كخبج الحمار ثم لا يدخله حتى يصبح. قال الدارمي الضئيل الدقيق والسخيب المهزول، والضليع جيد الأضلاع، والخبج الريح.
قال المؤلف غفر الله لنا وله: قال أبو عبيد: الخنج الضراط وهو الحبج أيضًا بالحاء. ذكره في غريب حديث عمر فقال: ثنا أبو معاوية عن أبي عاصم الثقفي عن الشعبي عن عبد الله الحديث. قال: فقيل لعبد الله: أهو عمر؟ فقال: ما عسى أن يكون إلا عمر! وروي الأئمة عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا أبا المنذر أتدري أي آية معك من كتاب الله أعظم؟ ) )قلت: الله لا إله إلا هو الحي القيوم, فقال: فضرب في صدري وقال: (( ليهنك العلم يا أبا المنذر ) )متفق عليه, وقد تقدم. وزاد الترمذي الحكيم أبو عبد الله في نوادر الأصول (( فوالذي نفسي بيده إن لهذه الآية للسانًا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش ) )قال أبو عبد الله الترمذي فهذه الآية أنزلها الله عز وجل ذكره وجعل ثوابها لقارئها عاجلًا وآجلًا, فأما في العاجل فهي حارسة لمن قرأها من جميع الآفات, وروى عن عوف البكائي أنه قال: آية الكرسي تدعي في التوراة ولية الله, ويدعي قارئها في ملكوت السموات عزيزًا, وكان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه إذا دخل بيته قرأ آية الكرسي في زوايا بيته الأربع. معناه كأنه يلتمس بذلك أن تكون له حارسًا من جوانبه الأربع, وأن تنفي عنه الشيطان من زوايا بيته. وروى عن عمر رضي الله عنه أنه صارع جنيًا فصرعه عمر, فقال له الجني: خل عني حتى أعلمك ما تمتنعون به منا, فخلى عنه