فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعني فإني محتاج وعلى مال ولي عيال لا أعود فرحمته فخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما فعل أسيرك البارحة ) )؟ قلت: يا رسول الله شكى حاجة شديدة وعيالًا فرحمته فخليت سبيله قال: (( أما إنه قد كذبك وسيعود ) )فرصدته الثالثة فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه آخر ثلاث مرات أنك تزعم لا تعود ثم تعود، قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قلت: ما هي؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي الله لا إله إلا هو الحي القيوم حتى تختم الآية فإنك لن تزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما فعل أسيرك البارحة ) )؟ فقلت: يا رسول الله إنه زعم أنه يعلمني كلمات فينفعني الله بها فخليت سبيله، فقال: (( ما هي ) )؟ قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية، الله لا إله إلا هو الحي القيوم وقال: لن تزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح وكانوا أحرص شيء على الخير. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أما إنه قد صدقك وهو كذوب تعلم من تخاطب منذ ثلاث يا أبا هريرة ) )؟ قال: لا قال: (( ذلك شيطان ) )وفي مسند الدارمي أبي محمد ثنا أبو نعيم عن أبي عاصم الثقفي عن الشعبي قال: قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: لقي رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم رجلًا من الجن فصارعه فصرعه الأنسي فقال له الأنسي: إني لأراك ضئيلًا سخيبًا كأن ضريعتك ضريعتي كلب فكذلك أنتم معشر الجن أم أنت من بينهم كذلك؟ قال: لا والله إني من بينهم لضليع، ولكن عاودني الثانية فإن صرعتني علمتك شيئًا ينفعك الله به، قال: نعم فصرعه قال: أتقرأ الله لا إله إلا هو الحي القيوم؟ قال: نعم قال: فإنك لا تقرؤها في بيت إلا خرج