فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 227

وهو يبول. وقال له بعد ذلك: (( إذا رأيتني على هذه الحالة فلا تسلم علي فإنك إن سلمت علي لم أرد عليك ) )فالقراءة أولى بالكراهة من رد السلام والله أعلم.

ومنها أن لا يتوسد المصحف ولا يعتمد عليه ولا يرمي به إلى صاحبه إذا أراد أن يناوله إياه فإن ذلك امتهانة له وقلة احترام.

ومنها أن لا يصغر المصحف بكتابة ولا باسم. وروي الأعمش عن إبراهيم عن علي رضي الله عنه قال: لا يصغر المصحف. وذكر ابن الأنباري عن عمر رضي الله عنه أنه رأى مصحفًا صغيرًا فقال: من كتب هذا؟ قال رجل: أنا، فضربه بالدرة وقال: عظموا القرآن.

قال العلماء: ومن المساهلة فيه وترك الحفل به أن يصغر فيكون عرضة للأيدي الخاطئة، وذوي الأمانات المختلفة الناقصة، ولن يفعل هذا أحد بما عنده إلا إذا قل مقداره عنده، وخف على قلبه أمره. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يقال: مسيجد ومصيحف.

ومنها أن لا يخلط فيه ما ليس منه كعدد الآيات والسجدات والعشرات والوقوف واختلاف القراءات ومعاني الآيات. لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بإثبات ما ينزل من القرآن فلم يحفظ أنه أمر بإثبات آيات السور أو العواشر أو الوقوف، وأمر أبو بكر الصديق رضوان الله عليه بجمع القرآن من اللحف والعشب وقطع الأدم ونقله عنها إلى مصحفه، كما حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترتيب السور الآيات. ثم اتخذ عثمان بن عفان رضي الله عنه من ذلك المصحف مصاحف وبعث بها إلى الأمصار فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت