فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 227

حكم كل مصل وقارئ فلا ينبغي لمصل غيره أو قارئ سواه أن يخلط قراءته عليه.

ومنها أن لا يماري ولا يجادل في القراءات، ولا يقول لصاحبه ليس كذا هو ولعله أن تكون تلك القراءة صحيحة جائزة من القرآن فيكون قد جحد كتاب الله. قاله الترمذي الحكيم.

ومنها أن لا يقرأ في الأسواق ولا في مواطن اللغط واللغو ومجمع السفهاء. ألا ترى أن الله تعالى ذكر عباد الرحمن وأثنى عليهم بأنهم إذا مروا باللغو مروا كرامًا، هذا المرور بنفسه فكيف إذا مر بالقرآن الكريم تلاوة بين ظهراني أهل اللغو ومجمع السفهاء.

ومنها أن لا يسأل به أحدًا من الناس شيئًا من الدنيا وقد تقدم. وقد قيل إن وجه الكراهة في هذا أنه ربما لم يعط فيكون قد عرض كتاب الله لأن يرد المتوسل به، وفي ذلك بعض الغض من حرمته، أو يكون إذا التمس بالقرآن مالًا كانت منزلته كمنزلة من يلتمس بالصلاة مالًا وذلك لا معنى له.

ومنها أن لا يقرأ في الحمام لما روي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال: شر البيوت الحمام، نزع من أهله الحياء، فلا يقرأ فيه القرآن. وعن عبد الله بن مسعود أنه كره القراءة في الحمام. وعن جماعة من التابعين مثله. والقراءة في الكنف وفي المواضع المكروهة القذرة أشد كراهة، ألا ترى أنه تكره القراءة لمن أكل الثوم أو البصل أو الكراث.

ويؤمر القائم من الليل، أو الطويل من ألازم أن يستاك وينظف فمه قبل أن يقرأ القرآن لما يخالط من الريح الكريهة قراءته. والقراءة في حال قضاء الحاجتين كذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد السلام على من سلم عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت