فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 227

-وكان على وجهه خرقة سوداء- فقال: يا هذا ما هكذا كانوا يفعلون, وكان إذا رأى شيئًا ينكره كشف الخرقة عن وجهه. وروى عن سعيد بن المسيب أنه سمع عمر بن عبد العزيز يؤم بالناس فطرب في قراءته فأرسل إليه سعيد ابن المسيب يقول: أصلحك الله إن الأئمة لا تقرأ هكذا. فترك عمر التطريب بعد. وروى عن القاسم بن محمد أن رجلًا قرأ في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فطرب فأنكر ذلك القاسم وقال: يقول الله عز وجل: {كتابٌ عزيزٌ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيمٍ حميدٍ} . وروى عن مالك رحمه الله أنه سئل عن النثر في القراءة للقرآن في الصلاة فأنكر ذلك وكرهه كراهة شديدة وأنكر رفع الصوت به، وروي ابن القاسم عنه أنه سئل عن الألحان في الصلاة فقال: لا يعجبني وقال: إنما هو غناء يتمتعون به. أو قال: يتغنون به ليأخذوا عليه الدراهم. وروي ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذن يطرب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الأذان سمح سهل فإن كان أذانك سهلًا سمحًا وإلا فلا تؤذن ) )أخرجه الدار قطني في سننه.

فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد منع ذلك في الأذان فأحرى أن لا يجوزه في قراءة القرآن الذي حفظه الرحمن فقال وقوله الحق: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} وقال جل وعز: {كتابٌ عزيزٌ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيمٍ حميدٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت