فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 227

أبي سلمة عن أبي هريرة قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فسمع قراءة رجل فقال: (( من هذا ) )؟ فقيل: هذا عبد الله بن قيس. فقال: (( لقد أوتي هذا مزمارًا من مزامير آل داود ) )خرجه مسلم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن عبد الله بن قيس -أو الأشعري- أعطي مزمارًا من مزامير آل داود ) )كذا جاء في هذه الرواية على الشك. وفي رواية عن أبي بردة عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي موسى: (( لو رأيتني وأنا أسمع لقراءتك البارحة لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود ) )وخرجه البخاري أيضًا.

واختلف العلماء في التطريب في القراءة والترجيع فيها فمنع من ذلك وأنكره مالك بن أنس وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والقاسم بن محمد والحسن وابن سيرين والنخعي وغيرهم, وكرهه أحمد بن حنبل كما كرهه مالك رحمهم الله.

وأجاز ذلك طائفة منهم أبو حنيفة وأصحابه, والشافعي وأصحابه وابن المبارك والنضر بن شميل, واختاره الطبري وابن العربي وغيرهما. واحتجوا بقوله عليه السلام: (( زينوا القرآن بأصواتكم ) )رواه البراء بن عازب أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه. وبقوله عليه السلام: (( ليس منا من لم يتغن بالقرآن ) )أخرجه مسلم. وبقول أبي موسى للنبي صلى الله عليه وسلم: لو أعلم أنك تستمع لقراءتي لحبرته لك تحبيرًا. وبما رواه عبد الله بن مغفل قال: قرأ النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح في مسير له سورة الفتح على راحلته فرجع في قراءته.

قال المؤلف رحمه الله: والقول الأول أصح إن شاء الله تعالى. بيانه ما روى عن زياد النميري؟ أنه جاء مع القراء إلى أنس بن مالك فقيل له: اقرأ فرفع صوته وطرب -وكان رفيع الصوت- فكشف أنس عن وجهه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت