ومن الأخلاء خليل صدق، ومن الأصحاب صاحب صدق، فيقول له: من أنت؟ فيقول القرآن: أنا الذي كنت تجهر بي وتخفيني وكنت تحبني فأنا حبيبك ومن أحببته أحبه الله, وليس عليك بعد مسألة منكر ونكير من غم ولا هم ولا حزن ويسأله منكر ونكير فيصعدان ويبقى هو والقرآن, فيقول له لأفرشنك فراشًا لينًا ولأدثرنك دثارًا حسنًا جميلًا جزاء لك بما أسهرت ليلك وأظمأت نهارك. قال: فيصعد القرآن إلى الله كمر الطرف فيسأل الله عز وجل ذلك له فيعطيه الله ذلك له, فينزل به ألف ملك من مقربي السماء السادسة, فيجيئه القرآن فيقول هل استوحشت؟ ما زلت مذ فارقتك أن كلمت الله عز وجل حتى أخرجت لك منه فراشًا ودثارًا ومصباحًا وقد جئتك به, فقم حتى تفرشك الملائكة قال: فتنهضه الملائكة إنهاضًا لينًا ثم تفسح له في قبره ثم يوضع له فراش بطائنه من حرير أخضر حشوه المسك الأذفر, ويوضع له إبريق عند رأسه ورجليه وسراج يدومن إلى يوم القيامة, ثم تضجعه الملائكة على شقه الأيمن مستقبل القبلة ثم تبتهج الملائكة في وجهه ثم يزودونه بياسمين من ياسمين الجنة وتصعد عنه ويبقى هو والقرآن, فيأخذ القرآن الياسمين فيضعه على أنفه غضًا فيستنشق حتى يبعث, ويرجع القرآن إلى أهله فيأتيه بخبرهم كل يوم كما يتعاهد الوالد الشفيق ولده بالخير فإن تعلم أحد من ولده القرآن بشره بذلك وإن كان عقبه عقب سوء دعا لهم بالصلاح والإقبال )) وخرج أبو داود الطيالسي في مسنده عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين, ومن قام بمائة كتب من القانتين, ومن قام بألف كتب من المقنطرين ) )وقد تقدم. وروى أبو الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من قرأ مائة آية في ليلة لم يكتب من الغافلين ومن قرأ مائتي آية كتب من القانتين, ومن قرأ ألف آية إلى خمسمائة آية