وتفتح وتكسر، والكسر أجوَد، في أربعة مواضع، بعد القَسَم والقول و"أَمَا"و"إذا"التي للمُفاجأة (1) .
أما إذا كان [القول] (2) فعلًا مضارعًا بـ"تاء"خطاب تقدّمَته أداة استفهام لم يفصل بينهما: فإنها تفتَح؛ لأنها تسدّ حينئذ مَسَد مفعُولين للقَول، نحو:"أتقول زَيد منطلقًا؟"، أي:"أتظن زيدًا مُنطلقًا؟" (3) .
وتجيء"إنّ"بمَعنى"نَعَم"، وقد تأوّلوا ذلك في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ} [المائدة: 69] . (4)
ومنه قوله:"إنّ وراكبها". قيل: وفَدَ عبد الله بن فضالة على عبد الله بن الزبير، فقال:"إنّ ناقتى تعبت ودبرت". فقال:"ارْقَعْها بجِلدٍ، [واخْصِفْها] (5) بهُلْبٍ، وسِرْ بِهَا [البردَين] (6) ". فقال له:"إني جئتك مُستحْملًا لا [مُستَسْيرًا] (7) ، فلَعَن الله ناقة حملتني إليك". فقال:"إنّ وراكبها"، أي:"نَعَم وراكبها". (8)
(1) انظر: شرح التسهيل (2/ 23) ، حاشية الصبان (2/ 43) ، والمقدمة الجزولية ص 121، وشرح ابن عقيل (1/ 353) .
(2) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(3) انظر: شرح التسهيل (2/ 178 وما بعدها) ، وحاشية الصبان (2/ 327) ، وهمع الهوامع (2/ 446) .
(4) انظر: البحر المحيط (4/ 325) .
(5) بالنسخ:"واخضعها". والمثبت من المصادر.
(6) بالنسخ:"الأبردين". والمثبت من المصادر.
(7) في المصادر:"مستشيرا".
(8) انظر: الجنى الداني (ص 398، 399) ، وشرح التسهيل (2/ 33) ، وشرح المفصل (2/ 98 وما بعدها) ، (4/ 556) ، والعين (8/ 398) ، ولسان العرب (13/ 31) ، وتاج العروس (11/ 403) ، والقاموس المحيط (ص/398) ، وأساس البلاغة للزمخشري (1/ 37) ، والوافي بالوفيات للصفدي (17/ 216) ، (24/ 13) . =