فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 1841

قوله:"مَن ذبح قبل أن يُصلي":"مَنْ"شرطية، محلّها رفع بالابتداء، وتقدّم الكلام عليها في مواضع، فلتُنظر في الرّابع من أوّل الكتاب.

قوله:"فليذبح أخرى":"الفاء"جواب الشرط، و"اللام"لام الأمر، وتقدّمت"لام"الأمر في الرّابع من الأوّل. و"أخرى"صفة لمحذوف تقديره: شاة أخرى. و"أخرى": تأنيث"آخر"، و"أَأْخَر"أفعل التفضيل، فهو لا ينصرف للصّفة والوزن، و"أخرى"لا تنصرف للتأنيث اللازم.

قال ابنُ هشام:"أخر"في نحو:"مررت بنسوة أُخَر"جمع لـ"أخرى"، و"أخرى"تأنيث"آخر"بالفتح، بمعنى"مغاير"، وهو من باب اسم التفضيل، واسم التفضيل قياسه أن يكون في حالة تجرّده من"ال"والإضافة مُفردًا مُذكّرًا، نحو: {لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ} [يوسف: 8] ، ونحو: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ} إلى قوله: {أَحَبَّ} [التوبة: 24] ، فكان القياس أن يُقال:"مررت [بآخر"] (1) ، و"بنساء آخر"، و"برجال آخر"، و"برجلين آخر"، ولكنهم قالوا:"أُخرى"، و"أُخَر"، و"آخرين"، قال الله تعالى: {فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} [البقرة: 282] ، {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] ، {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا} [التوبة: 102] ، {فَآخَرَانِ يَقُومَانِ} (2) [المائدة: 107] ، فهذا هو حقيقة العَدْل عن صيغته الأصليّة (3) .

وإنما خصّ النحويون"آخر"بالذّكر: لأنَّ في"آخر"وزن الفعل، وفي"أخرى"ألِف التأنيث، وهما أوضَح من العَدْل.

وأمَّا"آخِرون"بكسر"الخاء"، و"آخِران"فمعربان.

= (ص 302) ، وشرح الكافية الشافية (3/ 1206) .

(1) في الأصل:"اخر". والمثبت من (ب) .

(2) بالأصل:"وآخران".

(3) انظر: شرح قطر الندى (316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت