مستتر. و"علِّم"هذا يتعدّى لمفعولين، المفعول الثاني:"دعاءً"والمعنى:"حفِّظْني".
ولو قال الشّيخ:"عن أبي بكر"، ولم يذكر عبد الله بن عمرو، كما جرت به عادته في الاقتصار على الرّاوي [الأخير] (1) لكَفَاه ذلك، كما عمل في الحديث الأوّل من الكتاب عن عُمر - رضي الله عنه - ولم يذكُر علقمة الرّاوي عنه.
قوله:"أدعو به": جملة في محلّ صفة لـ"دعاء"، والعائد:"به"، والضّمير يعود على"دعاء"، و"في صلاتي"يتعلّق بـ"أدعو"، ولا يتعلّق بـ"علمني"؛ لفسَاد المعنى، ولا بصفة لها لفسَاده أيضًا.
[قوله] (2) :"قال: قل": فاعل"قال"ضمير يعود على"النبي - صلى الله عليه وسلم -"، و"قل"معمُول للقول، و"اللهم"معمول للقول الثاني، وتقدّم الكلام على لفظ"اللهم"في الحديث الأوّل من"باب الاستطابة".
و"إني":"إنَّ"واسمها وخبرها، وجملة"ظلمت نفسي"، و"ظلمًا"مصدر، و"كثيرًا"نعتٌ له، وبه حصلت الفائدة، لا بالمنعوت.
قوله:"ولا يغفر الذّنوب إلا أنت": لما كان المعنى في غير النبي - صلى الله عليه وسلم:"ظلمت نفسي باكتساب الذّنوب"، جاء:"ولا يغفر الذنوب إلا أنت"توطئة لقوله:"فاغفر لي"، فـ"الفاء"فاء السببية.
و"اغفر"لفظه لفظ الأمْر، ومعناها الدّعاء. و"إلا"إيجاب للنفي، [و"أنت"] (3) فاعل"يغفر". والاستثناء مُفرغ (4) .
(1) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(2) بياض بالأصل بقدر كلمة.
(3) بالأصل:"وأ".
(4) الاستثناء المفرغ هو الذي لم يُذكر فيه المستثنى منه، مثل قوله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ} [آل عمران 144] ، ولا عمل لـ"إلا"فيه. انظر: أوضح المسالك (2/ 222) .