وجَرَى مجرى المثل.
ومن العَرب مَن يضُمّ"اللام". وفي ضَمّها وجهان: -
أحدهما: أن يكون ضُم اتباعًا للهمز، [وكما] (1) كسرت"الهمزة"اتباعًا للأم في قراءة مَن قرأ:"فلإِمّه الثُّلُث" (2) ، ثم حذفت"الهمزة"وبقِيَ تابع حركتها على ما كان عليه.
الوجه الثاني: أن يكُون الأصْل:"ويل لأمه"بإضافة"ويْل"إلى ["لأم"] (3) تنبيهًا على ثكلِها وويلها.
قال: والأوّل أجوَد؛ ليتّحد معنى المكسور والمضْموم.
و"وي"من أسماء الأفعال بمعنى"أتعجب"، فـ"لأمه"متعَلّق به. و"مسعر حرب"منصوبٌ على التمييز. انتهى. (4)
قوله:"للأعقَاب مِن النار": حرفُ الجر يتعلّق بالخبر، أي:"كائن للأعقَاب"، و"من النار"يتعلّق بمُتعلّق الخبر، و"الأعْقَاب"جمع قِلّة (5) ، وقد تقدّم ذكر جموع القلة قريبًا.
والألِف واللام يحتمل أن تكُون للعَهْد، والمراد:"الأعقَاب التي رآها كذلك لم"
(1) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"ولما".
(2) سورة [النساء: 11] . وكتب بالنسخ:"فلمه"، والصواب المثبت. وقد قرأ بها حمزة والكسائيّ. وانظر: الكنز في القراءات العشر للواسطي (2/ 450) .
(3) بالنسخ:"اللام".
(4) انظر: شواهد التوضيح (ص 214) . وراجع: أسرار العربية للأنباري (ص 233) ، وسر صناعة الإعراب (1/ 247) ، وأوضح المسالك (2/ 188) ، وشرح الرضى على الشافية (2/ 265) .
(5) انظر: اللمع لابن جني (172) ، والمفصل (1/ 235) .