قلت: وقيل لا يجيء في الكلام ما فاؤه وعَينه"واو"إلا:"يوم"و ["يوح"] (1) .
ولا يثنى"ويل". وقد جمع (2) في قول امرئ القيس:
وَيَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيزَةٍ ... فَقَالَتْ لَكَ الْوَيْلَاتُ إِنَّكَ مُرْجِلِ (3)
وإذا أُضيف"ويل"فالأحْسَنُ فيه النّصب، قال تعالى: {وَيْلَكُمْ} [طه: 61] .
وزعم بعضهم أنّه إذا أضيف لا يجوز فيه إلا النصب، وإذا أفرد يجوز فيه الرفع والنصب. (4)
وهو هنا مرفوع بالابتداء، ومُسّوغ الابتداء معنى الدّعاء. وقيل: هو عَلَم (5) ، اسم وادٍ في جهنم، نعُوذ بالله منه.
قال الشّيخُ جمال الدين ابن مَالك في قوله - عليه السلام:"وَيْلُ أُمِّهِ، [مِسْعَرُ] (6) حَرْبٍ" (7) : أصْله:"ويْ لأمه"، فحذف"الهمزة"تخفيفًا؛ لأنّه كَلام كثُر استعماله،
= الحاجب للرضي (3/ 72) ، حاشية الصبان (2/ 178) .
(1) كذا بالنسخ.
(2) انظر: البحر المحيط (1/ 435، 436) ، الممتع الكبير في التصريف لابن عصفور (ص/359) .
(3) البيتُ من الطويل، وهو لامرئ القيس، كما ذكر.
انظر: جمهرة أشعار العرب (1/ 119) ، الشعر والشعراء لابن قتيبة (1/ 125) ، شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات (ص 36) ، خزانة الأدب (448/ 3، 449) ، تاج العروس (15/ 248) ، (31/ 107) ، المعجم المفصّل (6/ 473) .
(4) انظر: البحر المحيط (1/ 435، 436) ، أوضح المسالك (2/ 188) ، شرح الرضي على الشافية (2/ 265) ، حاشية الصبان (1/ 302) .
(5) انظر: المحرر الوجيز (1/ 170، وما بعدها) ، تفسير القرطبي (2/ 8) ، زاد المسير لابن الجوزي (1/ 82) ، روح البيان للألوسي (10/ 363) .
(6) غير واضحة بالأصل. والمثبت من المصادر.
(7) صَحيحٌ: البخاري (2731) ، مِن حَديثِ المِسْوَرِ بن مَخْرَمَة.