فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 1841

والقَصْر (1) ، ولهذا مَوْضعٌ [تُذْكَر] (2) فيه.

قوله:"لا يَقبَلُ الله":"لا"نافية، و"يَقبلُ"فِعْل مُضَارع، و"الله"فاعل، و"صَلاةَ أحَدكم"مَفعول ومُضَافٌ إليه، وهو مَصْدَرٌ مُضَافٌ إلى فَاعِله، والجُمْلةُ مُسْتَأنَفَةٌ لا مَحلَّ لها مِن الإعْرَاب، وتَقدَّم قَريبًا ذِكْرُ الجُمَل التي لا مَحلَّ لها. والمعنى:"لا قَبُولَ لصَلاة أحَدِكُم حتى يتوضّأ"، فهو نَكِرَةٌ في سياق النفي؛ فيقتضي العُمُوم.

قوله:"أحدكم": الهمزةُ بَدَل من"واو"؛ لأنّه بمَعنى:"واحد منكم"، وإبدالُ الهمْزة إذا كَانَت أوْلى من"الواو" (3) قَليلٌ، وجاء منه:"امرأة أناة"، أصله"وناة"؛ لأنّه من"الوَنى". وقيل: الهمزةُ هنا أصْلٌ. (4)

وفرَّق ثعلب بين"واحد"و"أحَد"بأنّ"واحدًا"يدخُله الإفراد والجمع والتثنية، و"أحَد"لا يَدخُلُه ذلك، يُقال:"الله أحَد"، ولا يُقالُ:"زَيدٌ أحَد"؛ لأنَّ الأحَدِيَّة خُصُوصية بالله تعالى، و"زَيدٌ"تكُونُ منه حَالات. (5)

ونُقِض على"ثَعْلَب"بالعَدَدِ المعْطُوف؛ تقول:"أحَد وعشرون"، و"اثنان"

(1) انظر: خزانة الأدَب (7/ 483) ، الأصول في النحو لابن السرَّاج (3/ 327) ، جامع الدروس العَربية (2/ 16) .

(2) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .

(3) أي: إبدالُ الواو المفتوحة همزة. وانظر: الإعلام لابن الملقن (3/ 222) .

(4) انظر: الإعلام لابن الملقن (3/ 222) ، سر صناعة الإعراب (2/ 224) ، شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 957) ، شرح أدب الكاتب لابن قتيبة شرح ابن الجواليقي (ص 94) ، الزاهر في معاني كلمات الناس للأنباري (2/ 136) .

(5) انظر: البحر المحيط (10/ 571) ، عُقود الزَبرجَد (1/ 249) .

وفي"النهاية": قال الأزهري: الفرق بين"الواحد"و"الأحد"أن"الأحَد"بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول:"ما جاءني من أحد"، والواحد اسم بني لمفتتح العدد، تقول:"جاءني واحد من الناس"، ولا تقول:"جاءني أحد"، فـ"الواحد"منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، و"الأحد"مُنفرد بالمعنى. انظر: عُقود الزَبرجَد (1/ 249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت