فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1841

فقال له: أصَبْت. (1)

وقد اختبره بوَجْهين: -

أحدهما: أنّ صدْرَ البيت بالهمز، في قوله:"يُخْبِئْنَ الوجوه"؛ فقياسه أن يقول: ["بَدَأْنَ"] (2) مثل"يُخْبِئْنَ"، بالهمز فيهما، فخَطَر له أنّه يغترّ بذلك، فيُخْطئ، فلم يفعل ذلك.

وثانيهما في قصد التخطئة: أنّ"الواو"تكون ضمير الفاعل المذكّر، ولا يجوز أن"بَدَوْن"بـ"الواو"ضَمير النّسوة؛ لأنّ ضَمير النّسوة لا يكونُ بـ"الواو"، فما حمله ذلك على الخطَأ، بل نطق بالصّواب، وهي"الواو". (3)

قلتُ: ومعنى ذلك أنّ أصْله:"بَدَوَون"، تحرّكَت"الوَاو"، وانفَتَح ما قبْلها، فقُلبت ألِفًا، ثم حُذِفَت"الألِف"لسكُونها وسُكون"الوَاو"؛ فصَار"بَدَون". (4)

قَالَ ابنُ عَطيّة: هذا الشّعرُ للرّبيع بن زيَاد. (5)

(1) انظر: الفروق، المسمّى (أنوار البروق في أنواء الفروق) ، لشهاب الدّين أحمد بن إدريس القرافي (ت: 5684) ، (3/ 140) . وكذا وردت في تهذيب الفروق (3/ 176) .

(2) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"يبدأن". والمثبت من المصدر.

(3) انظر: الفروق للقرافي والتهذيب (3/ 140، 176) .

(4) انظر: اللباب لابن عادل (1/ 525) ، الدر المصون (1/ 271) ، الكتاب (4/ 238، 376 وما بعدها) ، شرح التصريح (2/ 309) ، شرح التصريف للثمانيني (ص 440) ، شرح المفصل (5/ 292) ، المقتضب (1/ 96 وما بعدها، 115، 152 وما بعدها) ، س صناعة الإعراب (1/ 158) ، أسرار العربية (ص 59) ، المخصّص (4/ 424 وما بعدها) ، المنصف لابن جني (ص 190) ، الممتع الكبير في التصريف (ص 287) ، ضياء السالك، مع أوضح المسالك (4/ 392 وما بعدها) ، لسان العرب (12/ 350) .

(5) انظر: تفسير ابن عطية (1/ 454) ، البحر المحيط (3/ 211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت