فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1841

هنا: فقد دَخَلَت على"رأيتُ"؛ فيجُوزُ أنْ تُقَدِّر:"إنّي لا آلُ أنْ أُريكُم من صَلاتي كرُؤيتي صَلاة رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -"، وأن تُقَدِّر:"إني لا آلُ أنْ أصَلّي بكُم كصَلاةِ رَسُول الله"؛ فيُقَدّر المصْدَر مِن لفْظ"مَا"قبل"مَا".

وعلى الأوّل: يُقَدّر المصْدَر من لفْظ"ما"بعْد"ما"، والمعنى يرد كُلّ واحدٍ منهما إلي الآخَر. (1)

قوله:"فكان أنس يصنع شيئًا لا أراكُم تصنعونه": جملة"يصنع"في محلّ خبر"كان". وجملة"لا أراكم"في محلّ صفة لـ"شيء". و"شيئًا": يأتي الكَلامُ عليه في السّادس من"الزّكاة".

قوله:"وكان إذا رَفَع رأسَه من الركوع انتصب": في بعض النّسَخ:"كان"بلا"واو"، و [في] (2) بعضها:"وكان"بـ"الواو".

وهذه"الواو"إذا ثبتت تكون عاطفة؛ تعطف"كان"على"كان"، ويكون الذي يصنعه"أنس"يحتمل أن يكونوا يصنعونه، ويحتمل أن لا؛ فهو غيرَ المفسَّر بـ"كان"الثانية؛ لما تقتضيه"الواو"العاطفة من التغاير بين المعطوف والمعطوف عليه.

وإن لم تثبت"الواو": كانت الثّانية مع ما بعْدَها تفسيرًا للذي كَان يصنعه"أنس"، وتكُونُ الجُمْلة مُفَسّرة على هذا، لا محلّ لها.

وعلى الأوّل: محلّها نصْبٌ بالقَول.

قوله:"وكَان إذا رَفَع رَأسَه من الرّكُوع": تقدّم الكلامُ على"كان"في الحديث الأوّل من الكتاب، و"إذا"في الحديث الثّاني من الكتاب. والعامل" في"إذا"هنا: "انتصب"، أو فعلها، على الخلاف المتقدِّم بيانه (3) ."

(1) راجع: البحر المحيط (2/ 46) .

(2) كشط بالأصل. وفي بـ:"وقال". ويصح المعنى على:"وبعضها".

(3) انظر: حاشية الشِّهاب على تفسيرِ البيضَاوِي (6/ 121، 171) ، أمالي ابن الحاجب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت