وجَمْعُ المُؤنّث السّالِم (1) جَمْعُ قِلّة أيضًا؛ فحَسُن التَّقابُل. (2)
وجُمُوعُ القِلّة [تجْمَعُها] (3) أبياتٌ ثلاثة، أنشَدنيها الشَّيخُ الأَدِيب سِرَاج الدِّين الدّمنهُوري -رحمه الله-، لنفْسه:
جمُوع قِلَّة: أجْمَالٌ وأحْمِرةٌ ... [وأَفْلُس] (4) غِلْمَة، والسَّالمان مَعَا
كَتبَة لابن دَهّان، وقَد نَقَلَ الفَرّا ... ثَلاثًا: حِجَج [حِبَبَة ترعَا] (5)
وأصْدِقَاء عَن التبريز، وابْن سَرى (6) فِعْلَة عَنْه فِي اسْم الجُمُوع (7)
= بكسر الفاء وفتح العين، كـ"نِعَم". ولا:"فِعَلَة"؛ بكسر الفاء وفتح العين؛ كـ"قِرَدَة".
خلافًا للفراء. ومنه: قول عائشة -رضي الله عنهما-:"ثم يصُب على رأسه ثلاث غُرف"، فالقياس عند البصريين أن يُقال:"ثلاث غرفات"؛ لأنَّ الجمع بالألف والتاء جمع قلة، والجمع على"فُعَل"عندهم جمع كثرة. والكوفيون يخالفونهم، فيرون أن فُعَلًا وفِعَلًا من جموع القلة. ويُعضد قولهَم قول عائشة -رضي الله عنها-:"ثلاث غُرَف"، وقول الله تعالى: {قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ} [هود: 13] . ويعضد قولهم في"فِعَل"قوله تعالى: {ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ} [القصص: 27] . فإضافة"ثلاث"إلى"غرف"و"عشر"إلى"سورط و"ثماني"إلى"حجج"مع إمكان الجمع بالألف والتاء دليل على أن فُعَلا وفِعَلا جمعا قلة، للاستغناء بهما عن الجمع بالألف والتاء. انظر: عُمدة القاري (3/ 192) ، شواهد التَّوضيح والتَّصحيح (ص 150) ، شرح التصريح (2/ 521) ."
(1) يقصد:"النيات".
(2) انظر: فتح الباري (1/ 12) .
(3) في (ب) :"يجمعها".
(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(5) غير واضحة بالنسخ.
(6) كُتب بحاشية الأصل:"ابن سرى: هو ابن السّرّاج".
(7) من أبنية القلة:"فِعْلة"بكسر أوله وسُكون ثانيه، ولم يَطّرد في شيء من الأبنية والأوزان، ولا يُقاسُ عليه، بل هو سماعي محفوظ في ستة أوزان:"فَعَل"بفتحتين نحو:"ولد وولدة"و"فتى وفتية"،"وفَعْل"بفتح أوله وسُكون ثانيه، نحو:"شيخ ="