فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 1841

الضَّمير في الخبَر؛ فتُقدَّر مُتأخِّرًا، وإمّا صفَة للصّلاة؛ فتُقَدَّر قبْل الخبَر، أي:"لا صَلاة كَامِلَة كَائنة بحَضْرَة طَعَام". (1)

و"حَضرَةُ الرّجُل":"قرْبُه". ومنه:"حَضْرَة طَعَام". (2)

قولُه:"وَلَا وهُو يُدَافِعُه": أي:"وَلَا صَلاة له". والضّمير في"له"يعُودُ على مُقدَّر في الأوّل، أي:"لا صَلاةَ لمكَلَّف بحَضْرَة طَعَام، وَلَا صَلَاة له - أي كَائِنَة لَه - وهُو يُدَافِعُه الأخبثان"، وهُما جُملَتان، صُغْرى وكُبرَي، الكُبرَى المنفيّة، والصُّغْرَى:"يُدافِعُه الأخبثان"؛ فالجُمْلة في مَحَلِّ الحال من الضمير في"له"، أي:"كائنة له"، والعامل في الحال الكوني المقدَّر الذي تعلّق به حَرْف الجر والمقدّر أولًا - وهو"لمكَلّف"- يَتعلّق بصفة"الصّلاة"، وَلَا يتعلّقُ بـ"صَلاة"؛ لأنّه لو تعلّق بها صَار مَعْمُولًا. (3)

و"الأخبثان": مَرفُوعٌ على الفاعِلية بـ"يُدافِعه". ويُروَى:"وهُو يُدَافِعُ الأَخْبَثَين" (4) ؛ فيكُون الفاعلُ [ضَميرًا مُستَترًا] (5) ، و"الأخبَثَين"مَفعُولٌ به، وهو تثنيةُ"أخبَث".

و"أخبَث": أفعَلُ التفضيل، وقد استُعمِل بالألِف واللام؛ فيجُوز أنْ يُثنّى

(1) راجع: إرشاد السّاري (2/ 429) .

(2) انظر: الصحاح (2/ 632) ، مقاييس اللغة (2/ 77) ، النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 399) ، لسان العرب (4/ 196) ، تاج العروس (11/ 39) .

(3) راجع: شرح سُنن أَبِي داود للعيني (1/ 247) ، عُقود الزّبرجَد (3/ 213) ، مرقاة المفاتيح (3/ 835) ، مرعاة المفاتيح (3/ 493) ، شرح المشكاة للطيبي (4/ 1129) ، دليل الفالحين (8/ 565) ، مجمَع بحار الأنوار (2/ 3) ، (5/ 395) .

(4) روَاه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 101، 102/ برقم 5026، 5027) ، وابن أبي شيبة في مُصنفه (2/ 185/ برقم 7940) .

(5) بالنسخ:"ضمير مستتر". وَلَا يسوغ اعتباره مبتدأ مُوخرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت