قولُه:"رسُول الله": مفعولُ"سَمعْتُ"، وقد تقدّم في الحديث الأوّل من الكتاب أنّ"سَمِع"إِذَا تَعلّق بالأصْوَات تعَدّى لمفعُول واحِدٍ، نحْو:"سَمِعْتُ كَلامَ زَيْد"، وإنْ تعَلّق بالذّوات تَعدَّى إِلَى مَفعُولين ثانيهما جُمْلَة فِعْليّة صَدْرها مُضَارع. فقوله:"يقُول": في محَلِّ المفْعُول الثّاني؛ لأنه تعلّق بالذَّوَات، هذا اختيارُ الفَارسيّ ومُوَافِقيه. واختارَ ابنُ مَالِك ومَنْ تَبعَه أنّ يَكُون في مَحلّ الحَال، إنْ كَان المتقدِّمُ مَعْرفة، كَمَا هُو هُنا، أو صفة إنْ كَان المتقدِّم نَكِرة. (1)
قولُه:" [لا] (2) صَلاة بحَضْرَةِ طَعَام": الجملةُ محكية للقَول، و"لا"نافية، و"صَلاة"اسمُ نكرة مبني مع"لا"، والخبر في المجرور [ق 48] . (3) وقد تَقَدَّم الكَلامُ على"لا"النَّافية مَع ما تَدخُل عليه مُسْتَوفىً في الأوّل من"بَاب الاستطابة"، وحُكْمها مع [اسمها] (4) من"باب التيمّم".
وقوله:"بحَضْرَةِ طَعَام": مُتعَلِّقٌ بالخَبَر، أي:"كَامِلَة بحَضْرَةِ طَعَام"، أو يكُون التقديرُ:"لا صَلاة كَائنة بحَضْرَة طَعَام كَامِلة"، وَلَا بُدّ من تقْدير"كَامِلَة"إمّا حَالٌ من
= (ص 97) ، همع الهوامع (2/ 452) .
وانظر: البحر المحيط (1/ 33) ، (6/ 607) ، نُخَب الأفكار للعَيني (11/ 37) ، شرح المشكاة للطيبي (9/ 2759) ، شرح التسهيل (3/ 144 وما بعدها) ، الجنى الداني (ص 97) ، شرح الأشموني (2/ 77) ، شرح التصريح (1/ 645) ، توضيح المقاصد والمسالك (1/ 570) ، (2/ 754) ، أوضح المسالك (2/ 70) ، الهمع (2/ 451، 452) ، جامع الدروس العربية (3/ 183) .
(1) انظر: إرشاد الساري (8/ 188) ، (9/ 401) ] (10/ 15) ، عُمدة القاري (1/ 23) ، شواهد التوضيح (ص 182) .
(2) غير واضحة بالأصل. وسقط من (ب) .
(3) انظر: نيل الأوطار (2/ 9) ، دَليلُ الفالحين لابن علان (8/ 565) ، عُقود الزّبرجَد (3/ 212، 213) ، شرح المشكاة للطيبي (4/ 1129) .
(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .