و"الوسْطَى": فُعلى، تأنيثُ"أوْسط"، بمَعنى"فُضْلَى"، وهو صفةٌ للصَّلاة. (1) (2)
قولُه:"حَتَّى غَابَت الشَّمْس":"حَتَّى"حَرْفُ ابتداءٍ (3) ، وتقدَّم الكَلامُ عليها في ثاني حَديثٍ من الأوّل. (4)
قولُه:"وفي لَفْظٍ لمسْلم": حَرفُ الجرّ الأوّل يَتعَلّق بفِعْل مُقَدّر؛ أي:"ورُوي في لَفْظٍ"، والثاني يَتعَلَّق بصفةٍ لـ"لَفْظٍ"أو بنَفْس"لَفْظٍ"؛ لأنه مَصْدَر.
وجُمْلَة"شَغَلُونا"في مَحَلّ رَفْع بمُتعلّق حَرْف الجرّ، أي:"ورُوي في لَفْظٍ". و"عن الصَّلَاة": يَتعَلّق بـ"شَغَلُونا". و"الوسْطَى": صفةٌ للصّلاة. (5)
قولُه:"صَلَاة العَصْر": بَدَلٌ من"الصَّلاة". (6)
وقوله:"ثم صَلَّاها": أي العَصر"بين"وَقْت"المَغْرب والعِشَاء".
ويحتمل أنْ يكُونَ التقديرُ:"بين صَلاة المغْرب والعِشاء"؛ فلا يَبقى فيه حُجّةٌ
(1) انظر: البحر المحيط (2/ 543) ، اللباب في عُلوم الكتاب (4/ 225) ، الإعلام لابن الملقن (2/ 271) ، المصباح (2/ 658) .
(2) قال ابن الملقن:" (الوسْطى) : فعلها، مُؤنث الأفْعَل، وهو الأوْسَط، وكلاهما لا تُستعمَلُ إلَّا بالألف واللام والإِضافة أو"من"، فـ (الوسْطى) على الروايةِ الأولى صفة". انظر: الإعلام لابن الملقن (2/ 271) .
(3) انظر: مُغني اللبيب (ص 173 وما بعدها) .
(4) قال الشيخُ"ابن فرحون"عن"حَتَّى"هناك: (وتكُون حَرْف ابتداء إِذَا دَخَلَت على مَاض أو مُضَارع مَرْفُوع، نحْو قولُه تعالى: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} [البقرة: 214] ، بالرَّفْع، وكذلك إِذَا دَخَلَت على الجُمْلَة الاسمية أو"إِذَا"، نَحْو قَوْله:"حَتَّى ماء دِجْلَة أشْكَل"و {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا} [الزمر: 17، 73] ) وانظر: مُغني اللبيب (ص 173 وما بعدها) .
(5) انظر: البحر المحيط (2/ 543) ، اللباب في عُلوم الكتاب (4/ 225) ، إرشاد الساري (7/ 40) ، الإعلام لابن الملقن (2/ 271) ، المصباح (2/ 658) .
(6) راجع: فتح الباري (1/ 189) ، الإعلام لابن الملقن (2/ 271) .