[القصص: 82] (1)
ومنه: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا} [البقرة: 151] ، قال الأخفش: أي:"لأَجْل إرسالي فيكم رسُولًا منكم فاذكُروني"، وهو ظاهرٌ في قولِه تعالى: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 198] . انتهى. (2)
ويحتمل أنْ تكُون نَعْتًا لمصْدَر مَحْذُوف (3) ، أي:"مَلأَ اللهُ بيوتَهم نارًا تشغلهم شغلًا كما شغَلونا عن الصلاة".
ويحتمل أنْ تكُون"الكافُ"بمعنى"إذ"، كقوله تعالى: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ} [الأنفال: 5] ، قيل: التقديرُ:"إذ أخْرَجَك" (4) ، وتجيء هنا: (إذ شَغلُونا عن الصلاة"."
إِذَا ثبَتَ ذلك: فـ"مَا"مصدَرّية، حَرْفٌ عند الأكثَرين، لا تحتاجُ إِلَى عائدٍ. (5) و"عن"تتعلّق بـ"شَغَلُونا".
و"شَغَلونا"على اللُّغَة الفَصيحَة، وجَاء:"أشْغَلُونا"في لُغَة رَديئَة. (6)
(1) انظر: مُغني اللبيب (ص 234) ، نخب الأفكار (7/ 46، 47) .
(2) انظر: البحر المحيط (2/ 299) ، اللباب في علوم الكتاب (3/ 424) ، الدر المصون (2/ 332) ، مُغني اللبيب (ص 234) ، نخب الأفكار (7/ 46، 47) .
(3) انظر: اللباب في علوم الكتاب (3/ 424) ، الدر المصون (2/ 332) .
(4) انظر: البحر المحيط (5/ 273) ، اللباب في علوم الكتاب (9/ 451) ، إعراب القرآن وبيانه (3/ 535) .
(5) انظر: الإعلام لابن الملقن (1/ 196) ، توضيح المقاصد (1/ 418) ، شرح قطر الندى (ص 37) ، شرح ابن عُقيل (1/ 149) . وقد ذهب الأخفش وابن السراج إِلَى أنّ"ما"المصدرية اسمٌ؛ فتحتاج إِلَى عائد. والصحيحُ: أنَّها حرف؛ فلا تحتاج إِلَى عائد، وهو مذهبُ سيبويه. انظر: توضيح المقاصد (1/ 418) .
(6) انظر: الصّحاح (5/ 1735) ، الإعلام لابن الملقن (2/ 271) .