ويحتمَل أنْ يكُون العَامِلُ فيه: حَالًا من"النّوم"؛ لأنّه حَدَثٌ، والظروفُ تكون أخبارًا وأحوالًا عن الأحدَاث، وَلَا تكُونُ أحْوالًا وَلَا أخبارُا عن الجثث (1) . والتقدير:"كان يكرَه النّوم كَائنًا قبل العِشَاء".
ويحتمل أن يكون (2) في محلّ صفة للنوم، وإن كان مُعرّفا باللام؛ لأنّها للجنس، كما قالوا في قولِه:
وَلَقَدْ أمُرَّ على اللَّئِيم يَسُبُّني ... (3)
وقالوه في قولِه تعالى: {وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ} [يس: 37] (4) .
ويحتمل أن يكُون العَامل فيه:"النّوم"نفسه؛ لأنه مَصْدَر.
قولُه:"والحديث بعدها": أي:"ويَكره الحديثَ بعدها". وإعرابه كالذي قبله.
قولُه:"وكان ينفتل من صَلاة الغَدَاة": أي:"من صَلاة الصُّبح".
و"حين": على بابها. والعاملُ فيها:"ينفتل". وتقدّم الكَلام على"حين"قريبًا.
(1) انظر: عقود الزبرجد (2/ 504) ، الكتاب (1/ 136) ، المقتضب (3/ 274) ، (4/ 132/ 172) ، الأصول في النحو (1/ 63، 70) ، علل النحو (ص 233) ، اللمع (ص 28، 233) ، نتائج الفكر (ص 328) .
(2) أي: العامل في الظرف.
(3) البيتُ من الكامل، وهو لرجل من بني سلول، أو لشمر بن عَمْرو الحنفي، أو لعميرة بن جابر الحنفي. ونهاية البيت:"فَمَضَيْتُ ثَمَّتَ قَلْتُ: لَا يَعْنِينِي". انظر: البحر المحيط (4/ 42) ، (9/ 64) ، الكتاب (3/ 24) ، البصائر والذخائر لأبي حيَّان التوحيدي (8/ 111) ، الإيضاح في علوم البلاغة للقزويني (3/ 147) ، أوضح المسالك (3/ 276) ، شرح ابن عُقيل (3/ 196) ، شرح الأشموني (2/ 318) ، خزانة الأدب (1/ 357) ، (7/ 197) ، المعجم المفصل (8/ 271) .
(4) انظر: البحر المحيط (10/ 172) .