في الحديث:"كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الوَحْيِ؟" (1) . وسيأتي الكَلام على"كيف، في العاشِر من"صفة الصّلاة"."
قولُه:"كان يُصلِّي الهجير: اسمُ"كان": ضميرُ"النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -". والجوابُ مُطابقٌ للسّؤال؛ لأنّه أتى بـ"كان"في السّؤال والجواب. ومنه عُلم أنّ السّؤالَ عن ما اختاره النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الأوقات؛ لأنّه [أجَاب] (2) بذلك. (3) "
فـ"الهجير": مفعُولٌ به، و"التي"وصِلتها وعائدها صِفة له.
و"تدْعُونها": بمَعْنى:"تُسَمّونها" (4) ، كقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" [يُدْعَوْنَ] (5) غُرًّا" (6) ، في أحَدِ التأويلات (7) . قَالَ الشّاعر:
دَعَتْنِي أخَاهَا بَعْدَمَا كَانَ بَيْنَنَا ... مِنَ الأَمْرِ مَا لَا يَفْعَلُ الأَخَوَانِ (8)
أي:"سَمّتني أخَاها". (9)
(1) هذا ليس بحديث، ولكنه عنوان أوّل باب بصحيح البخاري (1/ 6) .
(2) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(3) راجع: مُغني اللبيب (454) ، شرح المفصل (5/ 18) .
(4) انظر: الدر المصون (1/ 391) ، الإعلام لابن الملقن (2/ 259) ، مرقاة المفاتيح (2/ 524) .
(5) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"تدعون".
(6) صحيحٌ: البخاري، من حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ، ولفظه:"إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الوُضُوء، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ".
(7) انظر: شرح المشكاة للطيبي (3/ 748) ، فتح الباري لابن حجر (1/ 236) ، إرشاد الساري للقسطلاني (1/ 228) .
(8) البيتُ من الطويل. وهو لعبد الرَّحمن بن الحَكَم بن أَبِي العاص، أخو مروان. انظر: المقرب لابن عصفور (1/ 121) ، العقد الفريد لابن عبد ربه (8/ 57) ، المستقصى في أمثال العرب (2/ 93) ، تاريخ دمشق لابن عساكر (34/ 318) .
(9) انظر: الدر المصون (1/ 391) .