فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 1841

وقَالَ أَبُو البقاء في قَوله تعَالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ} [البقرة: 28] :"كَيف"فيه حَال؛ لأنّ التقدير:"أمُعَاندين تكفُرون؟". (1)

[وتحتمل] (2) هنا الحال على هذا التقدير، أي:"أمهجرًا كان يُصلي؟"، ويتبيّن ذلك بجَوابها. ألا ترى أنك إِذَا قُلت:"كيف أخذتَ مَالَ زَيْد؟"، كان الجوابُ حالًا؛ تقول:"أخذتُه ظالمًا"أو"عَادلًا"؛ [فتكُون] (3) "كيف"أبدًا مُفسَّرًا محلّها بجَوابها.

وقد تتضمن"كيف"معنى الشّرط؛ فيُجْزَم بها، مع"ما"؛ كقولك:"كيف ما تكُن أكُن". (4)

وَلَا [تكُونُ] (5) هُنا خَبرًا عن"كان"؛ لأنّ الاستفهامَ بها ليس عن ذاته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، [إنّما] (6) هو عن صفة فعله في الصّلاة؛ فخبر"كان"هنا:"يُصلّي".

فلو قُلتَ: (كان النَّبِيّ - صلّى الله عليه وسلم -"؛ صَلح للخَبر، نحو قولك:"كيف زَيد؟"، وكقوله"

= (2/ 156) ، شرح جمل الزجاجي (2/ 405، 406) ، شرح التصريح (1/ 595) ، مغني اللبيب (ص 272) ، المقتضب (3/ 289) ، شرح المفصل (3/ 140 وما بعدها) ، همع الهوامع (2/ 217 وما بعدها) ، جامع الدروس العربية (3/ 66) .

(1) انظر: التبيان في إعراب القرآن (1/ 45) ، واللباب في علوم الكتاب (1/ 481) ، وتفسير السمعاني (1/ 344) . وذهب الأكثرون إِلَى أنَّها للتعجب. انظر: اللمحة (2/ 907) ، ومغني اللبيب لابن هشام (ص 1 27) ، وشرح التسهيل (2/ 373) ، وجامع الدروس العربية (1/ 143) .

(2) بالنسخ:"قوله: وتحتمل".

(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .

(4) انظر: حروف المعاني والصفات (ص 59) ، الإنصاف في مسائل الخلاف (2/ 529) ، الأصول في النحو (2/ 197) ، همع الهوامع للسيوطي (2/ 550) ، جامع الدروس العربية (3/ 66) .

(5) أي:"كيف".

(6) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت