قُلتُ: [ولَم] (1) يَقُل به غَيره. (2)
إذا ثبت ذلك: [فالعَدْلُ] (3) فِيه تقْديرٌ، لا تحقيق، لأنَّ وَزْن"فُعَل"-"صرَد"] (4) و"زُحَل"- لم تنْطِق به العَرَب مع العَلَمية إلا غير مَصْرُوف، والعَلَميّة وَحْدَها لا تمنَعُ الصَّرْف، ولا يُمكِنُ في الموانع كُلّها [ما يُلائِم] (5) هذا الوَزْن سوَى [ق: 3] العَدْل، لأنّه لا وَصْفَ فيه ولا تأنيثَ ولا عُجْمَة ولا جَمعًا ولا تَرْكِيبًا ولا نُوْنًا زَائِدَة ولا وَزْن"فعل". (6)
والجُملتان من قوله"رضي الله عنه"و"صلى الله عليه وسلم"جُمْلتا اعتراض، لا مَحلّ [لهُما] (7) من الإعْرَاب (8) .
والجُمَلُ التي لا مَحَلَّ لها من الإعْرَاب: المستأنَفَة، والمعْترضَة، كهَذه، والمفَسِّرة، وجُمْلَة القَسَم، والصِّلة (9) . وسيأتي الكَلام عليها مُستَوفىً في الحَديث الرا بع من
(1) في (ب) :"لا قائل بذلك".
(2) انظر: همع الهوامع (1/ 158) .
(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(5) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(6) انظر: المفصل للزمخشري (ص 35) ، تاج العروس (24/ 21، 22، 28/ 492، 29/ 198) ، المغرب في ترتيب المعرب (ص 519) ، لسان العرب (11/ 334) ، المخصص (5/ 71) ، النحو المصفى (ص 47) .
(7) في (ب) :"لهم". وكذا في الأصل، غير أنّ"الألف"مطموسة.
(8) انظر: إرشاد الساري شرح صحيح البخاري للقسطلاني (9/ 3) .
(9) الجُمل التي لا محلّ لها من الإعراب تسع، هي: -
1 -الابتدائيةُ، كقوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1] .
2 -الاستئنافيّةُ، كقوله تعالى: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [النحل: 3] .
3 -التَّعليليَّة، مثل قوله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103] .=