وقد جاء"استفعل"لاثني عشر مَعْنى:
للطلب، نحو:"نستعين".
وللاتخاذ، كـ"استعبده".
وللتحوّل، كـ"استنسر". انظر تمامها في"المجيد" (1) .
والجمهور في {يَسْتَحْيِي} [البقرة: 26] بياءين، وعليه أكثر القراء، وقرأ ابن كثير بـ"ياء"واحدة، وهي لغة بني تميم. (2)
والأكثرون على أن المحذوف ياؤه الأولى وهي"عين"الكلمة، وقيل: الثانية وهي"لام"الكلمة، ثم نقلت حركة"الياء"الباقية إلى"فاء"الكلمة، فصار وزنه:"يستفل"على أن المحذوفَ عينه، أو"يستفع"على أن المحذوفَ لامه (3) .
وقوله:"من الحق": يتعلّق بـ"يستحيي".
والجملة لا محل لها من الإعراب، وتقدم ذكر الجمل التي لا محل لها في الحديث الأول.
وقوله:"هل على المرأة":"هل"حرف استفهام، وقد تقدم القول على حروف الاستفهام في الذي قبله.
قال سيبويه: إن دخلت"هل"على جملة اسمية لم تتأوّل بـ"قد"؛ لأنَّها من خواصّ الفعل، وإن دخلت على الجملة الفعلية كثرت في الاستفهام المحض، وقد
(1) انظر البحر المحيط (1/ 194) .
(2) انظر: البحر المحيط (1/ 195) ، (8/ 500) ، وقد قرأ بها ابن كثير في رواية شبل، وابن محيصن، ويعقوب.
(3) انظر: البحر المحيط (1/ 190) ، المحرر الوجيز (1/ 110، وما بعدها) ، الكشاف (1/ 113) ، التبيان في إعراب القرآن (1/ 42، 43) ، وإرشاد الساري (9/ 60) .