فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1841

[المحوجة] (1) إلى الاختصار.

الثاني: وهو [المخبر] (2) عنه بكون مقيّد ولا يدرى معناه إلا بذكره، نحو:"لولا زيد غائب لم أزرك"، فخبر هذا النوع واجب الثبوت؛ لأنّ معناه [يجهل] (3) عند حَذفه. (4)

ومنه: قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"لَولا قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بكُفْر" (5) أو"حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بكُفْرٍ" (6) ، فلو اقتصر في مثل هذا على المبتدأ لظنّ أنّ المراد:"لولا قومك على كُلّ حَال من أحوالهم لنقضت الكعبة"، وهو خلاف المقصود؛ لأنّ من أحوالهم بُعد عهدهم بالكفر فيما يستقبل، وتلك الحال لا تمنع من نقض الكعبة وبنائها على الوجه المذكور (7) ، ومن هذا النوع قال عبد الرحمن بن الحارث لأبي هريرة:"إِنِّي ذَاكِرٌ لَكَ أَمْرًا، وَلَوْلا مَرْوَانُ أَقْسَمَ عَلَيَّ لَمْ أَذْكُرْهُ لَكَ" (8) .

الثالث: وهو [المخبر] (9) عنه بكَون مُقيّد يُدرَك معناه عند حذفه، كقولك:"لولا أخو زيد ينصره لغلب"، و"لولا صاحب عمرو يعينه لعجز"، فهذه الأمثلة وأمثالها يجوز فيها إثبات الخبر وحَذفه.

(1) غير واضحة بالنسخ، والمثبت من المصدر.

(2) بالنسخ: (الخبر) ، والمثبت من المصدر.

(3) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"يجعل". والمثبت من المصادر.

(4) انظر: عقود الزبرجد (3/ 175) ، إرشاد الساري (10/ 283) .

(5) صحيحٌ: مسلم (1333/ 400) .

(6) متفقٌ عليه: أخرجه البخاري في صحيحه (126، 3147) ، ومسلم في صحيحه (1333/ 402) ، من حديث عائشة.

(7) انظر: فتح الباري (3/ 444) ، وعمدة القاري (9/ 217، وما بعدها) ، وإكمال المعلم (4/ 429) ، وشرح مسند الشافعي للرافعي (2/ 346) .

(8) أخرجه البخاري في صحيحه (1926) .

(9) بالنسخ:"الخبر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت