وذكر الهروي فيها الاستفهام، نحو قوله تعالى: {لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} [المنافقون: 10] .
وقال الهروي: وتكُون نافية بمنزلة"لم"، وجَعَل منه قوله: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ} [يونس: 98] (1) .
إذا ثبت ذلك: فـ"لولا"هنا الامتناعية، ويجب حذف خبر المبتدأ الواقع بعدها.
قال ابن مالك: وعلى هذا [اتفاق] (2) أكثر النحويين، إلا الرماني و [ابن] (3) الشّجري.
قال: وقد يُسر لي في هذه المسألة زيادة، فأقول وبالله أستعين: إنّ المبتدأ المذكور بعد"لولا"على ثلاثة أضرب: -
مخبر عنه بكون غير مُقيد.
مخبر عنه بكون مقيد لا يدرك معناه عند حذفه.
ومخبر [عنه] (4) بكون مقيد يدرك معناه عند حذفه.
فالأول:"لولا زيد [لزارنا] (5) عمرو"، فمثل هذا يلزم حذف خبره؛ لأن المعنى:"لولا زيد على كل حال من أحواله لزارنا عمرو"، فلم تكن حالٌ من أحواله أوْلى بالذّكر من غيرها، فلزم الحذف لذلك. ولما في الجملة من الاستطالة
(1) انظر: مغني اللبيب (361) .
(2) غير واضحة بالأصل، وفي (ب) : (إطلاق) ، والمثبت هو ما يناسب السياق، ولعل بالموضع سقطا، فعبارة ابن مالك:"وهو مما خفي على النحويين إلا الرماني وابن الشجرى". انظر: شواهد التوضيح (120) .
(3) غير موجود بالنسخ، والسياق يقتضيها. انظر: أمالي ابن الشجري (2/ 510) .
(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(5) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"لذكرنا"، والمثبت من المصدر.