فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 1841

وسيأتي بقية مِن أحكامها في الثّاني من"صفة الصّلاة"، وتقدّمت في أوّل حديثٍ من الكتاب.

وقوله هنا:"على كُل قبر واحدة": ولم يقل:"على قبر واحدة، وعلى قبر واحدة"؛ لأن الأوّل أخصر، مع ما أفادته"كُل"من عموم أجزاء كُل قبر، والمراد:"على كل قبر منهما"، لا عُموم القبور، بدليل السياق، ويتعلق"منهما"بصفة"القبر".

وحذفُ الصفة كثير (1) ، كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص: 85] ، أي: ["أي مَعاد"] (2) ، وقوله تعالى: {الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ} [البقرة: 71] ، أي:"بالحق البين"، وإلا لكان قولهم كفرًا. (3)

و"واحدة"حُذف موصوفها، أي:"شقة واحدة"؛ لأنّ الموصوف معلوم من نفس الصفة. وسيأتي القول على المواضع التي يحذف فيها الموصوف (4) في التاسع من"باب صفة الصلاة".

قوله:"فقالوا: يا رسول الله لم فعلت": معطوفٌ على ما قبله، و"الفاء"هنا للسببية.

ولها ثلاثة أقسام: العطف والسببية، وذلك إذا عطف بها على جملة في الغالب، نحو:"سها فسَجَد"، و"زنا ماعز فرُجِم". وقد لا تفيد، نحو قوله تعالى: الَّذِي خَلَقَ

(1) انظر: شرح الأشموني (2/ 328) ، وشرح التسهيل (3/ 324) ، وهمع الهوامع (3/ 158) .

(2) كذا بالنسخ. وفي شواهد التوضيح (ص 85) :"إلى معادٍ أي معادٍ"أو: إلى معادٍ تحبه"."

(3) انظر: شواهد التوضيح (ص 85) ، عقود الزبرجَد (3/ 141) ، وعُمدة القاري (19/ 104) ، وشرح الأشموني (2/ 328) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 324) ، ومغني اللبيب لابن هشام (ص 644، 818) ، وشرح ابن عقيل (3/ 205) ، وهمع الهوامع (3/ 158) .

(4) انظر: شرح الأشموني (2/ 328، 331) ، شرح التسهيل (3/ 322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت