فتقول:"ايتخذ"،"ايتمر". (1)
واختلف في مادته على ثلاثة أقوال: فقيل: من"أَخَذَ". وقيل: من"وَخَذَ". وقيل: من"تَخَذَ". (2)
ويتعدى"أخذ"لواحد، كقوله:"اتخذتُ بيتًا"، والاثنين بمعنى"صَيَّر"، كقوله تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ} [الفرقان: 43] . (3)
وجاءت"أخذ"بمَعنى"طفق"و"جَعل"و"كرب"، فتكون لدنو الخبر آخذًا فيه، فيحتاج إلى اسم وخبر، ويكون خبرها فعلًا، كقولك:"أخذ زيد يفعل كذا" (4) .
قوله:"فقسمها نصفين": وجاء:"فقسمها بنصفين"على أنّ"الباء"زائدة في الحال، والحال هنا مُقدّرة، كقوله تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ} [الفتح: 27] (5) ، وعند الدخول لا يكونون"محلقين"، كما أن"العصا"عند شقها لا تكون"نصفين".
قوله:"واحدة": مفعول"غَرَز".
و"كُلّ"قال فيها أبو حيان: إنها للعُموم، وهي اسم جمع لازم للإضافة، إلا أنّ
(1) انظر: البحر المحيط (1/ 254) ، اللباب في علوم الكتاب (1/ 551) ، اللباب في علل البناء والإعراب (2/ 362 وما بعدها) ، شرح ابن عقيل (4/ 277) .
(2) انظر: البحر المحيط (1/ 317) ، وشرح شافية ابن الحاجب للرضي (3/ 79) ، وشرح التصريح (2/ 738) .
(3) انظر: البحر المحيط (1/ 318, 580) .
(4) انظر: شرح المفصل (4/ 386) ، وشرح التسهيل (1/ 389) ، وشرح الشذور لابن هشام (ص 356) ، وأوضح المسالك (1/ 290) ، والنحو الواضح في قواعد اللغة (2/ 130) .
(5) انظر: شرح الأشموني (2/ 45) ، وحاشية الصبان (2/ 288) ، ومغني اللبيب (ص 605, 606) .