أنْ كنت منطلقًا انطلقتُ"."
قوله:"فأما أحدهما"مبتدأ، وجوابُ الشرط:"فكان يمشي".
و"من البول"يتعلق بـ"يستتر". ويحتمل أن تكُون"مِن"للتعليل، كقوله: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ} [البقرة: 19] . (1)
[وعلى] (2) رواية"يستبرئ"- وهو التنظيف [بكوني] (3) ، وكذلك على رواية:"يستنزه". (4)
وتقدّم القَول في معاني"مِنْ"في العَاشر مِن أوّل الكتاب.
وقوله:"يمشي بالنميمة": حرفُ الجر يحتمل أن يتعلق بـ"يمشي"الذي هو بمعنى"يوشي [بها] (5) "، ويحتمل أن يتعلّق بحال، أي:"يمشي نامًّا"، أي"مُتلبسًا بها"؛ فتكون"الباء"للمُصاحبة.
قوله:"فأخَذ جريدة":"أخَذ"بمعنى"تناول"، و"الإخذ"بالكسر الاسم، والأمر:"خُذْ"، أصله:"اُأْخُذ"، وكذلك:"كُل"أصله:"اُأْكُل"، ومثله:"مر"أصله:"اُأْمُر"، غير أنهم استثقلوا الهمزتين فحذفوهما تخفيفًا. وقياسه أن تبدل همزته"ياء"؛
(1) انظر: شرح التسهيل (3/ 134) ، والجنى الداني (ص 310) .
(2) كذا في الأصل.
(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(4) كذا بالأصل. ولعل هناك سقطًا.
قال ابن حجر في الفتح (1/ 86) :"قوله: لا يستبرئ من البول أي: لا يستقصي عنده أو لا يتجنبه، وهو الموافق للرواية الأخرى: لا يستنزه بالنون والزاي". وقال الصنعاني في سبل السلام (1/ 122) :"كان لا يستبرئ من بوله بموحدة ساكنة: أي: لا يستفرغ البول جهده بعد فراغه منه فيخرج بعد وضوئه". وانظر: لسان العرب (1/ 33) .
(5) بالنسخ:"بهما". ولعل الصواب المثبت.