فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1841

قوله:"وزَادَ مُسلم: ورَبّ الكَعْبة": أيْ:"زَادَ بعْد قَوْله: نَعَم". وهَذا الموضع من المواضع التي تُحذَف الجمْلة (1) فيها [استغناء] (2) بـ"نَعَم"في الجواب؛ فكَان التقدير:"نَعَم، نَهى ورَبّ الكَعبة".

ويُحذَف الجوابُ في مَوضعين آخرين: -

1 -أحدهما: إذا تقَدّم على القَسَم مَا يطلُب خبرًا أو مَا يطلُب صِلة، فتقُول:"زيد [والله] (3) يقُوم"، فتَبْنِي على المبتدأ، وتحذف جَواب القَسَم؛ لدلالة الخبر عليه. ولك أنْ تبني على القَسَم؛ فتقول:"زيد [والله] (4) ليقومنّ".

وتقُول في الصّلة:"يُعجبني الذي والله يقُوم"، فتَحذف جَواب القَسَم. ولك أن تقُول:"يُعجبني الذي والله ليقُومَنّ". وعلى الأوّل: يكونُ الخبرُ في القَسَم وجَوابِه.

2 -وكذلك يجوز حَذفُ الجوَاب [إذا] (5) جَاءَ [عقيب] (6) كَلام يدلّ على الجوَاب، كما جَاء هُنا في قَوله:"نَعَم ورَبّ الكَعبة". ومثله قولك:"زَيد قَام والله"، [تَحْذِف] (7) جَوَابَ"والله"؛ لدلَالَة"زَيد قَام"عَليه. (8)

و"الواو"في قوله"ورَبّ""واو"القَسَم، ومَا بعدَها مخفوضٌ بها. وتقَدّمَت حُروف القَسَم في الحديث العَاشِر مِن"الصّلاة".

(1) راجع: الهمع (3/ 40) ، النحو الوافي (4/ 448) .

(2) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .

(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .

(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .

(5) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .

(6) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"عقب".

(7) غير واضحة بالأصل. ولعلها:"بحذف".

(8) انظر: البحر المحيط (3/ 242، 704) ، المقتضب (2/ 331) ، الخصائص لابن جني (2/ 362) ، همع الهوامع (2/ 492) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت