فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 157

1.إن الشروط والعقود من الأفعال العادية، والأصل بالأفعال العادية عدم التحريم فينسحب عدم التحريم على العقود والشروط، ولأن العقود والشروط غير محرمة فهي غير فاسدة إذن فهي صحيحة. [1]

2.إن الشارع الحكيم لم يذكر دليلًا على حرمة العقود والشروط بعمومها إلا ما نص الدليل على حرمته بعينه، وانتفاء دليل التحريم دليل على عدم التحريم. [2]

أدلة المذهب الثالث:

استدل الظاهرية على ما ذهبوا من منع الشروط إلا ما ورد نص بإثباته وقام الدليل على وجوب الوفاء به بالسنة والمعقول. [3]

أولًا: السنة:

1 -ما أخرجه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم: (خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد ما بال أقوامٍ يشترطون شروطًا ليست في كتابِ اللهِ، ما كان من شرطٍ ليس في كتابِ اللهِ فهو باطلٌ وإن كان مئةَ شرطٍ، كتابُ اللهِ أحقُّ، وشرطُ اللهِ أوثقُ) . [4]

وجه الدلالة: [5]

يدل الحديث على إبطال كل عهد وعقد وشرط ليس في كتاب الله الأمر به أو النص على إباحة عقده، فيكون الشرط الصحيح عند الظاهرية هو: ما ورد النص

(1) انظر: الملكية ونظرية العقد في الشريعةالاسلامية - أحمد فراج حسين - دار الجامعة الجديدة، ط 2005، ص 122 وما بعدها.

(2) المرجع السابق.

(3) انظر في ذلك بحث تحت عنوان الشروط المقترنة بعقد البيع في الفقه الإسلامي، بحث منشور في مجلة القانون والاقتصاد العدد (19) عام 1989.

(4) صحيح البخاري - كتاب: الشروط - باب: المكاتب وما لا يحل من الشروط التي تخالف كتاب الله - رقم 2584.

(5) مجموع الفتاوى 31/ 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت