المطلب الخامس
عقود العمل [1]
تعد عقود العمل من عقود الإذعان وذلك للأسباب الآتية:
1.يكون عقد العمل على نمط واحد لجميع العاملين بمثابة إيجاب ينقاد إليه الطرف الآخر.
2.كما أن الوظيفة في الحكومة أو المؤسسات العامة تحكمها لوائح عامة، تسري على جميع العاملين دون أي اعتراض من أحدهم.
3.عدم التكافؤ بين الطرفين من الناحية المالية والاقتصادية عند التعاقد، بحيث ينقاد العامل طالب العمل في الحكومة أو المؤسسات العامة أو الشركات إلى العقد وقبول جميع شروط صاحب العمل دون اعتراض، وإلا تعرض للبطالة.
أمثلة لبعض الشروط التعسفية في عقود العمل [2] :
1.حسب قانون العمل في محكمة النقض المصرية، يجوز لصاحب العمل فسخ العقد وحرمان العامل من مكافأة نهاية الخدمة إذا أخل العامل بالالتزامات التي عليه حسب عقد العمل، أو إذا أخطأ خطأ تعسفيًا بغض النظر عن حجم الضرر الناتج عن الخطأ؛ بل وحتى لو لم ينتج عن الخطأ أي ضرر.
2.لا عبرة في كون العامل أميًّا أو لا يعرف لغة العقد، في عدم قراءته للشروط والبنود الملحقة في العقد، فمجرد إعلان البنود في مكان الإعلان يلتزم بها العامل، ويعتبر استمراره في العمل بعد إعلانها قبولًا ضمنًا.
(1) انظر عقود الإذعان - د. محمد شريف عبد الرحمن طبعة 2007 - دار النهضة العربية ص 76 وما بعدها.
(2) انظر أحكام عقود الإذعان في الفقه الإسلامي - منال جهاد أحمد خلة - رسالة ماجستير، الجامعة الإسلامية بغزة 2008