فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 157

المطلب الرابع

العقود الحصرية [1]

إن العقود الحصرية أو الوكالة الحصرية لا تكون غالبًا في نفسها من عقود الإذعان، ولكنها السبب في كون العقد بعد ذلك من عقود الإذعان؛ حيث يكون عقد الإذعان بعد ذلك بين صاحب امتياز العقد الحصري والمتعاقدين معه، ومن أمثلتها: العقود مع المستشفيات التي تحتكر أجهزة خاصة، وعقود السلع التي تستوردها الدولة أو تصنعها وتمنع غيرها من استيرادها أو تصنيعها، أو أعطت الدولة وكالة لجهة معينة لاستيراد سلعة تمنع غير الوكيل من استيرادها، أو الوكالة التي تعطيها شركة كبيرة لوكيل لها في بلد، تعطيه امتيازًا لا يستورد إنتاجها ويسوقه في بلده غيره، فيكون احتكارًا للسلعة.

الشروط استلزام كون العقود الحصرية من عقود الإذعان:

1.التحكم بالأسعار: حيث يفرض صاحب الوكالة الحصرية على الناس سعرًا يتحكم به ولا يقبل المساومة فيه وهذا من خصائص عقد الإذعان.

2.عدم وجود بديل: الوكالة الحصرية عقد إذعان من حيث عدم وجود بديل للسلعة، إذ لا وجود للمنافسة، أو تكون المنافسة محدودة؛ لأن القابل ينضم للعقد دون أن يكون له الخيار في اختيار السلع أو الخدمات.

3.أن يكون محل العقد ضرورة أو حاجة عامة أو مما يحتاج إليه طائفة من الناس، كالمرضى بأمراض معينة، أو النجارين أو المزارعين ...

(1) انظر أحكام عقود الإذعان في الفقه الإسلامي - منال جهاد أحمد خلة - رسالة ماجستير، الجامعة الإسلامية بغزة 2008

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت